سموتريتش يطالب بعرض خطة ترامب لتهجير فلسطينيي غزة على الكابينت

دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى طرح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة على المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) للموافقة عليها، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تمثل “فرصة تاريخية” لإسرائيل.

جاءت تصريحات سموتريتش خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب “الصهيونية الدينية”، وفقاً لما أوردته القناة السابعة الإسرائيلية.

معارضة صفقة الأسرى

جدد سموتريتش رفضه لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع غزة، مؤكداً أن مسؤوليته الأولى هي الحفاظ على أمن إسرائيل ومستقبلها. وقال: “أنا ملتزم بحماية إسرائيل، ولن أسمح بمواصلة الصفقة التي ستكلفنا ثمناً باهظاً”. وأضاف أنه يتعرض لانتقادات حادة، حتى من أهالي المحتجزين، لكنه متمسك بموقفه الرافض للاتفاق.

وفي حديثه عن سبل استعادة الأسرى، شدد على ضرورة وقف نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة بالكامل واحتلال القطاع بشكل دائم لمنع وقوع “مذبحة جديدة”، وفق تعبيره. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات لدفع الفلسطينيين إلى الهجرة من غزة بالتنسيق مع الإدارة الأميركية.

الضغط على نتنياهو

وجه سموتريتش نداءً إلى نتنياهو قائلاً: “يجب عرض خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين على الكابينت للموافقة عليها بأسرع وقت ممكن، حتى نكون مستعدين لتنفيذها فور انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة”.

وأضاف أن هذه هي “الطريقة الوحيدة لإجبار حماس على الاستسلام والفرار، مقابل إطلاق سراح جميع المختطفين”.

موقف ترامب من غزة

في مؤتمر صحفي عُقد يوم ٤ شباط/فبراير، أعلن ترامب خطته التي تتضمن “الاستيلاء” على غزة بعد تهجير سكانها إلى دول أخرى. ولم يستبعد إرسال قوات أميركية للمشاركة في إعادة إعمار القطاع، مشيراً إلى إمكانية أن تظل للولايات المتحدة “ملكية طويلة الأمد” هناك، وهو ما لقي ترحيباً من نتنياهو الذي وصفها بأنها “أول فكرة جديدة منذ سنوات”.

منذ ٢٥ كانون الثاني/يناير، يواصل ترامب الترويج لمخططه بتهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، غير أن الدولتين رفضتا الخطة، كما رفضتها دول عربية أخرى ومنظمات دولية وإقليمية.

تهديدات للضفة الغربية

لم تقتصر تصريحات سموتريتش على غزة، بل امتدت إلى الضفة الغربية، حيث هدد الفلسطينيين قائلاً: “إذا استمر الإرهاب في يهودا والسامرة، فإن مصيرهم سيكون مثل مصير غزة”.

وأضاف متباهياً بالدمار الذي لحق بالقطاع: “ستبدو طولكرم وجنين مثل جباليا والشجاعية، وستتحول نابلس ورام الله إلى أطلال، مما سيدفع سكانها إلى الهجرة بحثاً عن حياة جديدة في أماكن أخرى”.

وتابع: “سنعمل على فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على يهودا والسامرة، وبذلك سنقضي نهائياً على أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية”.

“فرصة تاريخية” لضم الضفة

في السياق نفسه، اعتبر وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش أن الإدارة الأميركية بقيادة ترامب تمثل “فرصة تاريخية” لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وخلال اجتماع عقده مع رؤساء المستوطنات في الضفة، قال كيش: “حان الوقت لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، واستغلال هذه الفرصة التي أتاحتها الإدارة الأميركية الجديدة”.

وشدد على التزام حكومة نتنياهو بتعزيز الاستيطان، مضيفاً: “نحن أمام لحظة تاريخية ستحدد مستقبل الأجيال القادمة. يجب علينا العمل على فرض السيادة الكاملة وتعزيز الاستيطان”.

تصاعد العدوان الإسرائيلي

منذ ٢١ كانون الثاني/يناير، يواصل جيش الاحتلال عدوانه على الضفة الغربية، بدءاً بمدينة جنين ومخيمها، حيث استشهد ٢٥ فلسطينياً، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي ٢٧ كانون الثاني/يناير، وسّع الاحتلال هجماته إلى مدينة طولكرم، مما أدى إلى استشهاد ٥ فلسطينيين، ثم انتقل إلى بلدة طمون ومخيم الفارعة في ٢ شباط/فبراير، حيث انسحب من طمون بعد ٧ أيام لكنه واصل عملياته في الفارعة.

كما يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على مخيم نور شمس لليوم الثاني على التوالي، ما أسفر عن استشهاد ٣ فلسطينيين وإصابة آخرين، وفق وزارة الصحة.

منذ ٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، إلى ٩١٠، إضافة إلى إصابة نحو ٧ آلاف واعتقال ١٤ ألفاً و٣٠٠ شخص، وفق بيانات رسمية فلسطينية.

إبادة جماعية في غزة

بدعم أميركي، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجازر مروعة في قطاع غزة بين ٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣ و١٩ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٥، أسفرت عن استشهاد نحو ١٦٠ ألف فلسطيني وإصابة آلاف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال أكثر من ١٤ ألف شخص في عداد المفقودين.

زر الذهاب إلى الأعلى