تركيا تؤكد رفضها لتهجير الفلسطينيين وتدعو لحل شامل وعادل

شدد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على الرفض القاطع لأي مقترحات تهدف إلى تهجير سكان قطاع غزة، معتبراً أن مثل هذه الأفكار لا تستحق النقاش. وأكد في تصريح صحفي مساء أمس الأحد، ضرورة تكثيف الجهود الدولية للوصول إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

وأكد فيدان تمسك تركيا بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام ١٩٦٧، تكون القدس الشرقية عاصمة لها، مشيراً إلى أن هذا الموقف لا يعكس رؤية تركيا فحسب، بل يمثل أيضاً موقف العالمين الإسلامي والعربي، إضافةً إلى تأييد أغلبية المجتمع الدولي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستعادة أراضيه المحتلة.

وحذّر الوزير التركي من محاولات تغيير هوية القدس، عبر تهويدها بالكامل أو طمس طابعها الدولي والإسلامي والمسيحي، مؤكداً رفضه فرض أي رؤية دينية واحدة على المدينة المقدسة.

كما أوضح أن تركيا تعمل عن كثب مع الأردن، وتدعم موقفه بشأن القدس، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الإسلامية الأخرى. وأضاف: “منذ عام ١٩٤٨، تعرض الفلسطينيون للتهجير، ومن ثم طرح المجتمع الدولي حل الدولتين كخيار يتيح للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة على حدود عام ١٩٦٧، مع ضمان وحدة أراضيهم واعتبار القدس الشرقية عاصمتهم”.

وأشار فيدان إلى أن العالم الإسلامي والعربي، بالإضافة إلى غالبية المجتمع الدولي، يدعمون هذا الحل، كما ظهر جلياً في التصويت الأخير بالأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية.

وأكد استمرار الجهود الدبلوماسية، لاسيما من خلال مجموعة الاتصال التي أنشأتها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، والتي تضم ٧ دول (منها ٤ عربية و٣ غير عربية)، مشدداً على استمرار المشاورات دون انقطاع.

واعتبر أن وقف إطلاق النار هو مجرد خطوة أولى، مشدداً على أهمية إبقاء حل الدولتين على الطاولة، إذ يرى أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة، والحل الدائم يكمن في تنفيذ حل الدولتين، بما يضمن التعايش الآمن بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي الختام، جدد فيدان رفض تركيا القاطع لأي محاولات لتغيير هوية القدس، مشيراً إلى أن إسرائيل مستمرة في اتخاذ خطوات استفزازية بهذا الشأن بدعم من بعض الأطراف الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى