ترأس البطريرك الماروني، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد في كنيسة “كابيلا القيامة” في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات. وحضر الحفل شخصيات سياسية ودينية من بينها الرئيس الأسبق للجمهورية، أمين الجميل، ووزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال، وليد نصار، وعدد من الفعاليات والمشاركين.
بعد قراءة الإنجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان “هذا هو حمل الله الذي يحمل خطيئة العالم”، حيث تحدث عن معمودية السيد المسيح التي تمثل ظهور ألوهيته وأكد على أهمية تجديد مواعيد المعمودية في حياة المؤمنين، وأهمية اتحادهم في جسد المسيح. كما أشاد بالحركة الرسوليّة المريميّة التي تقوم برسالة المسيح في الكنيسة من خلال نشاطات بيعية يشرف عليها شباب مؤمنون. وأكد على أن مريم العذراء هي المثال الأعلى لهذه الحركة بعد المسيح.
واستعرض الراعي في كلمته تأكيدًا على أهمية التضحية التي قام بها المسيح على الصليب فداء للبشرية، مشيرًا إلى أن رسالة المسيح تشمل الجميع بلا استثناء، وأنه بموته على الصليب قدم خلاصًا عامًا للبشرية.
وأشاد الراعي باستجابة صلوات اللبنانيين في انتخاب رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، مؤكدًا أنه يحظى بثقة اللبنانيين في الداخل والخارج. وقال إن خطاب القسم للرئيس عون قدّم رؤية وطنية جديدة تقوم على بناء دولة المؤسسات والعدالة، مشددًا على ضرورة القضاء على الفساد وتعزيز دولة القانون.
وفي إطار الإصلاحات، ذكر الراعي عدة مشاريع إصلاحية تشمل تعزيز استقلال القضاء، التعاون مع الحكومة الجديدة، تأكيد حق الدولة في احتكار السلاح، تطوير الجيش لضبط الحدود، وإعادة إعمار المناطق المتضررة من العدوان الإسرائيلي. كما أكد على رفض توطين الفلسطينيين في لبنان وضرورة تأمين المخيمات.
وفي ختام القداس، تمنى الراعي أن يتمكن الرئيس عون من تحقيق تطلعات الشعب اللبناني، مقدمًا الشكر لله على نعمه.
بعد القداس، استقبل البطريرك الراعي الحضور من المؤمنين الذين شاركوا في القداس.

