
أثارت ترقيات عشرات الضباط في الجيش السوري -بما في ذلك ترقية وزير الدفاع- جدلًا واسعًا بين السوريين، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يعتبرها خطوة إيجابية وبين منتقد يتساءل عن آليات اتخاذ القرار.
تفاصيل الترقيات
أعلنت القيادة العامة للجيش السوري ترقية وزير الدفاع مرهف أبو قصرة إلى رتبة لواء، بالإضافة إلى ترقية حوالي ٥٠ ضابطًا. شملت هذه الترقيات رفع ضابطين إلى رتبة لواء، وخمسة ضباط إلى رتبة عميد، بينما تم ترفيع البقية إلى رتبة عقيد. وجاء هذا القرار ضمن إطار تحديث القوات المسلحة، وفقًا للبيان الرسمي.
تساؤلات الجمهور
أثارت هذه الترقيات تساؤلات واسعة بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي حول الطريقة التي تم بها اتخاذ هذه القرارات. تساءل البعض:
- هل الضباط الذين تمت ترقيتهم هم من قيادات الجيش السابقة أم من خارجه؟
- كيف يتم ترفيع ضباط دون إعادة هيكلة قيادة الأركان العامة؟
كما طالب آخرون بتوضيحات حول ما إذا كانت هذه الخطوة تندرج ضمن جهود إعادة هيكلة الجيش، ولماذا لم تشمل الترقيات الضباط المنشقين الذين لعبوا دورًا بارزًا خلال سنوات الحرب.
أعلنت “القيادة العامة” لائحة ترفيع ضباط
تتضمن اللائحة أسماء غير سورية، يحتاج هذا قانوناً بحصولهم على الجنسية قبل ذلك.
كما تتضمن أسماء ليسوا ضباطًا بالأصل، وهذا لا مشكلة فيه بالنظر للخبرة العسكرية والشرعية الثورية المكتسبة خلال سنوات الحرب.
ولكن ستواجه اللائحة انتقادات من ضباط… pic.twitter.com/HMMRy6BrUk— أحمد أبازيد (@abazeid89) December 29, 2024
انتقادات وتحليلات
أشار ناشطون إلى وجود أسماء غير سورية ضمن قائمة الترقيات، مما يتطلب قانونًا خاصًا يمنحهم الجنسية قبل تعيينهم. كما تضمن القرار أسماء لم يكونوا ضباطًا في الأصل، وهو ما أُرجع إلى خبراتهم المكتسبة خلال سنوات الحرب.
لكن هذه القائمة قوبلت بانتقادات من بعض الضباط المنشقين وقادة الفصائل الذين اعتبروا القرار إقصاءً لهم. وأكد مدونون أن الخطوة تبدو استعجالًا لتشكيل قيادة جديدة متجانسة، إلا أن ذلك يحتاج إلى مزيد من التشاور لضمان شمولية القرار.
الجانب القانوني والسياسي
أشار المدونون إلى أن الترقيات لم تتم وفق أسس دستورية واضحة، وإنما استندت إلى ما وصفه البيان الرسمي بـ”المصالح الوطنية العليا ومقتضيات العمل العسكري”. وطرحت تساؤلات حول ما إذا كان الترفيع يعتمد على الرتب العسكرية السابقة أو فقط على خبراتهم القتالية.
ردود داعمة للقرار
دافع مغردون عن القرار، مشيرين إلى أن القائد العام أحمد الشرع أراد تكريم الضباط من جنسيات أخرى الذين قاتلوا ضمن صفوف الثورة السورية.
- البعد الأخلاقي: القرار يمثل رسالة تقدير لهؤلاء المقاتلين الذين دافعوا عن الشعب السوري في مواجهة النظام.
- البعد الأمني: يهدف القرار إلى حماية هؤلاء الضباط أمنيًا وقانونيًا، وضمان إدماجهم في المجتمع السوري بعيدًا عن التهميش أو التبعات السلبية.
وختم المؤيدون بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل بداية لمصالحة وطنية حقيقية وتأسيس جيش جديد يتناسب مع تطلعات الشعب السوري في بناء دولة حديثة.

