كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تفاصيل آخر لقاء له مع بشار الأسد قبل أقل من أسبوع من سقوط النظام السوري، مشيرًا إلى نصيحته للأسد بضرورة رفع معنويات الجيش السوري الذي كان يعاني من فقدان الروح المعنوية.
في مقابلة مع موقع “ميزان” الإيراني، أوضح عراقجي أن التطورات في سوريا يجب تحليلها من زاويتين رئيسيتين. الزاوية الأولى، كما قال، تتعلق بالخطة الكبرى التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، حيث تعملان على إضعاف دول المنطقة عبر استنزاف مواردها وإغراقها في صراعات داخلية، بهدف القضاء على أي مقاومة ضد الكيان الصهيوني. وأضاف أن هذا السيناريو يتضح في العراق، ليبيا، السودان، لبنان، اليمن، وسوريا.
أما الزاوية الثانية، فأشار إلى أنها تتمثل في العلاقة بين الحكومة السورية والشعب والمعارضة. وقال: “ذهبنا لمساعدة سوريا بناءً على طلب حكومتها لمحاربة الإرهابيين، وخصوصًا تنظيم داعش، الذي شكل تهديدًا كبيرًا في العراق وسوريا، ودفع إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهته”.
وأوضح أن إيران قدمت دعمها للعراق وسوريا بناءً على طلب حكومتيهما، مشددًا على أن تدخل إيران لم يكن في العلاقة بين الحكومة السورية وشعبها أو المعارضة. وأضاف: “عندما رفض الجيش السوري القتال، لم نتدخل. ولم يكن من واجبنا أن نحل مكان الجيش السوري”.
وأشار إلى أن إيران سعت من خلال عملية أستانا إلى دعم الإصلاحات السياسية في سوريا، وقدمت العديد من المقترحات للحكومة السورية. لكنه أضاف أن بشار الأسد والحكومة السورية رفضا الدخول في مفاوضات مع تركيا، حيث اشترط الأسد انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية قبل بدء أي حوار.
وفي حديثه عن آخر لقاء جمعه ببشار الأسد، قال عراقجي: “التقيت الأسد يوم الاثنين، قبل أقل من أسبوع من السقوط. نصحته بالدخول في مفاوضات مع تركيا ورفع معنويات الجيش السوري”. لكنه أكد أن علاقة إيران بالحكومة السورية كانت قائمة على الحوار فقط، مشيرًا إلى أن القرارات كانت بيد الحكومة السورية بشكل مستقل.
وفي إجابته على سؤال حول توقيت تأكده من انهيار النظام السوري، قال عراقجي: “أدركنا في الأيام الأخيرة أن الجيش السوري لا يمكنه المقاومة. العقوبات الاقتصادية الأميركية أضعفت الاقتصاد السوري بشكل كبير، والحكومة لم تستطع التعامل مع العقوبات كما فعلت إيران”.
وأضاف أن الأجهزة الاستخبارية الإيرانية قدمت التحذيرات اللازمة للحكومة السورية بشأن تحركات الجماعات المسلحة في إدلب والمساعدات التي تلقتها، لكنه اعتبر أن الأخطاء الداخلية والضغوط الخارجية أدت إلى سقوط النظام السوري.

