
هل تساءلت يومًا عن أصل بعض تقاليد عيد الميلاد التي نحتفل بها؟ من تقاويم المجيء إلى قدّاس منتصف الليل، إليك نظرة على عادات احتفالية من مختلف أنحاء العالم:
تقاويم المجيء في ألمانيا
بدأت تقاويم المجيء في ألمانيا في القرن الـ ١٩ بعلامات طباشيرية تُستخدم للعد التنازلي حتى عيد الميلاد. في البداية، كان الألمان يرسمون ٢٤ خطًا بالطباشير على الأبواب، ويمحون خطًا واحدًا يوميًا خلال ديسمبر. لاحقًا، ابتكر “غيرهارد لانغ” أول تقاويم تجارية مصنوعة من الورق المقوى بأبواب تُفتح يوميًا، وأصبحت شعبية في جميع أنحاء العالم. بحلول أواخر الخمسينيات، أضيفت الشوكولاتة إلى التقاويم. واليوم، يمكن رؤية تقاويم عملاقة على واجهات المباني في مدن أوروبية مثل هاتينغن وبيرنكاستل كوز في ألمانيا، وإنسبروك في النمسا.
تزيين أشجار التنوب في أوروبا
بدأ تقليد تزيين أشجار التنوب في أوروبا في عصر الوثنية، حيث كانوا يجلبون الأشجار إلى منازلهم خلال الانقلاب الشتوي كرمز للحياة والأمل. استخدموا الزينة التي تمثل الشمس والقمر والنجوم. لاحقًا، تبنى المسيحيون هذا التقليد، ويُعتقد أن مدينتي تالين في إستونيا وريفيا في لاتفيا كانتا أول من استخدم الأشجار في احتفالات الميلاد والعام الجديد.
ليلة الشموع الصغيرة في كولومبيا
في ٧ ديسمبر، يحتفل الكولومبيون بـ”ليلة الشموع الصغيرة” تكريمًا للسيدة مريم العذراء وعيد الحبل بلا دنس. تضاء الشوارع والمنازل بملايين الشموع والفوانيس الورقية الملونة، في أجواء احتفالية تتضمن الموسيقى، الألعاب النارية، والأسواق الغذائية.
عيد الميلاد في إثيوبيا يوم ٧ يناير
وفقًا للتقويم اليولياني، يحتفل الإثيوبيون بعيد الميلاد المعروف باسم “جينا” يوم ٧ يناير. يرتدي الناس الملابس البيضاء التقليدية “نتيلا”، ويعتبرون هذه المناسبة مقدسة للغاية.
إهداء البوينسيتيا في المكسيك
يرتبط نبات البوينسيتيا بعيد الميلاد في المكسيك بقصة فتاة فقيرة قدمت حزمة من الأعشاب ليسوع الطفل، فتحولت الأعشاب إلى زهور حمراء جميلة تُعرف اليوم باسم Flores de Noche Buena أو زهور ليلة الميلاد المقدسة.
حرق الشيطان في غواتيمالا
في ٧ ديسمبر، يمارس الغواتيماليون طقس “حرق الشيطان”، حيث يشعلون النار في مجسمات الشيطان كرمز لتطهير المنازل من الشر. يشمل الاحتفال بيع قرون الشيطان والألعاب النارية، بينما يجتمع الناس لتناول الكعك المقلي (بونيولوس) وشرب عصير الفاكهة الساخن.
قداس منتصف الليل في روما
يعود أصل قداس منتصف الليل إلى القرن الـ ٤ في بيت لحم، حيث شارك الحجاج في الصلاة قبل أن ينتقلوا في موكب مضاء بالمشاعل إلى القدس. في القرن الـ ٥، أقيم أول قداس منتصف الليل في كنيسة سانتا ماريا ماجوري في روما، وأصبح تقليدًا عالميًا.
عشاء عيد الميلاد في كيبيك
في كيبيك، تحتفل العائلات بعشاء عيد الميلاد مساء ٢٤ ديسمبر فيما يُعرف بـ”ريفيون دو نويل”. يبدأ الاحتفال بحضور قداس منتصف الليل، ثم يجتمع الجميع لتناول عشاء يشمل أطباقًا مثل “تورتير” (فطيرة اللحم) و”بوش دو نويل” (كعكة جذع الشجرة). تستمر الاحتفالات حتى ساعات الفجر.
تذكّرنا هذه التقاليد أنه على الرغم من اختلاف طرق الاحتفال بين الثقافات، فإن روح العيد تظل واحدة.
نُشر هذا المقال على موقع Lonely Planet وتمت ترجمته من قبل فريق تحرير كليك اف ام.

