
في لقاء جمع وليد جنبلاط، شيخ العقل، وأحمد الشرع، تم التطرق إلى العديد من القضايا الهامة المتعلقة بالعلاقات اللبنانية السورية والآمال المشتركة من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.
جنبلاط: الطريق طويل والمعاناة مشتركة
أكد وليد جنبلاط خلال اللقاء أن الطريق أمام تحسين العلاقات بين لبنان وسوريا طويل، مشيرًا إلى أن كلا البلدين يعانيان من التوسع الإسرائيلي. وأضاف أنه سيقدم مذكرة باسم “اللقاء الديمقراطي” حول العلاقات اللبنانية السورية، معبرًا عن أمله في أن تعود العلاقات إلى مسارها الطبيعي من خلال العلاقات الدبلوماسية.
جنبلاط أضاف قائلاً: “نحيي الشعب السوري في انتصاراته الكبرى ونحييكم في معركتكم التي قمتم بها من أجل التخلص من القهر والاستبداد”، مؤكدًا على أهمية استمرار التعاون بين البلدين في ظل التحديات المشتركة.
شيخ العقل: سوريا قلب العروبة النابض
من جانبه، أكد شيخ العقل خلال اللقاء أن الشعب السوري يستحق السلام والازدهار لأنه يشكل قلب العروبة النابض. وأضاف أنه يسبق الزمن ليقترح عقد قمة روحية تجمع القادة الروحيين بين لبنان وسوريا، لتعزيز روح الطمأنينة بين الشعبين وتعميق العلاقات الطيبة بين البلدين.
أحمد الشرع: صفحة جديدة بين لبنان وسوريا
أما أحمد الشرع، فقد شدد على أن سوريا ستظل ملتزمة باحترام سيادة لبنان واستقراره الأمني، مضيفًا أن الذاكرة السورية السابقة يجب أن تُمحى من أذهان اللبنانيين. وأوضح أنه لا مجال بعد اليوم للتدخلات السلبية في الشأن اللبناني، مشيرًا إلى أن سوريا ستكون سندًا للبنان في المستقبل.
كما أشار الشرع إلى أن العمل الذي قامت به سوريا في الماضي كان يهدف إلى حماية المنطقة من حرب إقليمية كبيرة وربما من حرب عالمية. وأكد أن سوريا تتطلع إلى بناء علاقات طبيعية مع جميع مكونات الشعب اللبناني بعيدًا عن التصنيفات السياسية.
عودة إلى العلاقات الطبيعية
في ختام اللقاء، عبّر جنبلاط عن رضاه عن اللقاء الذي وصفه بالممتاز، قائلاً: “فَتَحنا صفحة جديدة بين الشعبين”. كما أضاف: “أنا جايي على سوريا كلها مش بس على السويداء”، مما يعكس رغبة حقيقية في تعزيز الوحدة والتعاون بين البلدين.
إن هذا اللقاء يأتي في وقت حساس للمنطقة ويعكس رغبة مشتركة في تجاوز الخلافات وبناء علاقات دبلوماسية قوية، بعيدة عن التدخلات الخارجية، من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للشعبين اللبناني والسوري.

