
ثلاثة دبلوماسيين أميركيين كبار وصلوا إلى دمشق اليوم الجمعة في زيارة تهدف إلى تعزيز الحوار مع الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة. الخارجية الأميركية أعلنت أن هذه الزيارة تأتي في إطار جهود للكشف عن مصير الأميركيين المفقودين مثل أوستن تايس ومجد كم الماز، بالإضافة إلى لقاء ممثلين من المجتمع المدني السوري لمناقشة رؤيتهم لمستقبل سوريا.
وأشارت الخارجية إلى أن الوفد الأميركي يتكون من باربرا ليف، مسؤولة شؤون الشرق الأوسط، وروجر كارستينز، المبعوث الرئاسي لشؤون الرهائن، ودانيال روبنشتاين، الذي تم تكليفه حديثاً بقيادة جهود الولايات المتحدة في سوريا. هذه الزيارة تُعد أول تواصل رسمي بين واشنطن وقادة هيئة تحرير الشام، التي قادت التحول السياسي في البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من الشهر الجاري.
من جهة أخرى، أرسلت دول مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة مبعوثين للانخراط مع السلطات السورية الجديدة. وفي نفس السياق، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لبناء حكومة شاملة وغير طائفية في سوريا، مضيفًا أن أي اعتراف بالإدارة الجديدة يعتمد على أفعالها.
وفي تصريحات منفصلة، أعلنت الإدارة الأميركية أنها تدرس إمكانية رفع هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية، شريطة أن تُظهر التزاماً حقيقياً بالتحول الديمقراطي. القائد العام للإدارة السورية الجديدة طالب برفع العقوبات الدولية عن سوريا وشطب الهيئة من اللائحة، مؤكداً أن البلاد تسعى إلى الاستقرار ولا تُشكّل تهديدًا لأي جهة.
واختتمت الخارجية الأميركية بيانها بالإشارة إلى أن أي تغيير في الموقف الأميركي تجاه الإدارة الجديدة وهيئة تحرير الشام يعتمد على الإجراءات التي تُنفذ على أرض الواقع، وليس مجرد تصريحات.

