ربع السكان في إسرائيل يعانون من انعدام أمن غذائي

كشف “تقرير الفقر البديل” الصادر عن جمعية “لاتيت” أن ربع السكان في إسرائيل يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم ٣٤٪ من الأطفال الذين يبلغ عددهم ١٬٠٧٥٬٥٠٠ طفل خلال السنة الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن ٢٬٧٥٦٬٠٠٠ مواطن، يشكّلون ٢٨.٧٪ من مجمل السكان، يعيشون في فقر، بينهم ١٬٢٤٠٬٠٠٠ طفل يشكّلون ٣٩.٦٪ من مجمل الأطفال في إسرائيل. كما حذر التقرير من أن العائلات في الطبقة المتوسطة الدنيا تواجه خطر الانزلاق إلى دائرة الفقر.

وأفاد التقرير بأن ٦٥٪ من العائلات التي تتلقى دعماً من الجمعيات الخيرية شهدت تدهورًا في وضعها الاقتصادي خلال السنة الأخيرة. كما أُجبرت نصف هذه العائلات على التخلي عن بدائل حليب الأم أو تقليل كميات الحليب المُستهلكة إلى ما دون المستويات الموصى بها. و٨٠٪ من العائلات المدعومة لم تتمكن من شراء ما يكفيها من المواد الغذائية.

وأشار التقرير إلى أن ٨٦.٤٪ من المستفيدين من الجمعيات الخيرية اضطروا للتخلي عن الحصول على مساعدات نفسية، بينما ٧٠.٨٪ تنازلوا عن شراء الأدوية أو العلاج الطبي الضروري بسبب سوء أوضاعهم الاقتصادية.

تراجع في التبرعات وارتفاع في تكلفة المعيشة

مع استمرار الأزمة الاقتصادية، أفادت ٧٠.٩٪ من الجمعيات الخيرية التي توزع الطعام بأن التبرعات تراجعت خلال السنة الماضية. كما ارتفعت تكلفة المعيشة لعائلة مكوّنة من والدين وطفلين بنسبة ٦.٩٪، من ١٢٬٧٣٥ شيكلًا في العام الماضي إلى ١٣٬٦١٧ شيكلًا هذا العام.

نقص في مجالات معيشية أساسية

بحسب “مؤشر الفقر المتعدد الجوانب”، فإن ٢٢.٣٪ من العائلات تواجه نقصًا في عدة مجالات معيشية أساسية وتُصنف كعائلات فقيرة. كما أظهر التقرير أن إنفاق العائلات المدعومة يزيد بمعدل ١.٧ مرة عن دخلها الشهري، وأن ٧٨.٨٪ من هذه العائلات تعاني من الديون، مقارنة بـ٢٦.٩٪ من مجمل السكان.

نتيجة لهذه الظروف، اضطر ٦٩.٥٪ من العائلات المدعومة إلى التخلي عن إصلاح أضرار خطيرة في منازلهم لفترات طويلة.

معاناة من نقص الطاقة والخدمات الأساسية

تعاني ٨٤.٨٪ من العائلات المدعومة من “نقص الطاقة”، حيث تواجه صعوبات في تدفئة المنازل خلال الشتاء وتبريدها في الصيف، أو عدم القدرة على القيام بذلك إطلاقًا. كما تم قطع التيار الكهربائي عن ٢٢.١٪ من العائلات خلال السنة الأخيرة بسبب عدم قدرتها على دفع فواتير الكهرباء.

تأثير الأزمة على التعليم

أوضح التقرير أن التحصيل الدراسي تراجع لدى ٤٤.٦٪ من الأطفال في العائلات المدعومة، مقارنة بـ١٤.١٪ لدى إجمالي السكان. كما تسرب ٢٢.٨٪ من الأطفال في هذه العائلات من المدارس، واضطر ١٨.٩٪ منهم إلى الانتقال إلى مدارس داخلية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى