الائتلاف السوري يدعو لحكومة تشاركية عبر وسطاء

قال عبد الحكيم بشار، نائب رئيس “الائتلاف الوطني السوري” عن “المجلس الوطني الكردي”، إن الائتلاف يجري اتصالات مع “حكومة الإنقاذ” عبر وسطاء، مؤكداً ضرورة تشكيل حكومة تشاركية تضم مختلف الأطياف السورية.

وأوضح بشار في حديثه لوكالة “سبوتنيك” الروسية أن المشاورات مستمرة بين الأحزاب والقوى المعارضة للنظام السوري، بهدف التوصل إلى حكومة انتقالية شاملة تقود المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن الحكومة الحالية تركز على تسيير الأعمال وتوفير الاستقرار وعودة النازحين، بينما يبقى الهدف الأساسي هو تشكيل حكومة تشاركية تمثل جميع مكونات الشعب السوري.

وأضاف أن الاستقرار وتهيئة الأجواء المناسبة سيفتحان الباب أمام عقد مؤتمر وطني، يتولى تشكيل لجنة دستورية لوضع دستور جديد يتسم بالتوافق ويضمن حقوق الجميع، تمهيداً لإجراء استفتاء وانتخابات وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤، مع الإشارة إلى أن النظام السوري الحالي لن يكون جزءاً من هذا المسار.

وأكد بشار أن نموذج “الحزب الواحد” فشل في سوريا ولن يتم قبوله مجدداً، مشيراً إلى أن التداخل الجغرافي بين مكونات الشعب السوري يجعل تقسيم البلاد أمراً مستبعداً، باستثناء المناطق ذات الأغلبية الكردية في الشمال السوري.

وفيما يتعلق بإمكانية التعاون مع “هيئة تحرير الشام”، قال بشار إن الائتلاف يراقب التحولات الميدانية والسياسية، مشيراً إلى إعلان أبو محمد الجولاني انفكاكه عن تنظيم “القاعدة” و”جبهة النصرة”، معتبراً أن الخطوات الحالية إيجابية، لكنه رأى أن الوقت لا يزال مبكراً لإصدار حكم نهائي.

وأشار إلى أن القوى الدولية تتعامل بحذر مع الواقع السوري الجديد، مع وجود تحركات دبلوماسية غير معلنة لمتابعة التطورات على الأرض. وأكد بشار أن المشاورات تشمل السعودية ومصر وبعض الدول العربية والقوى الدولية ذات التأثير في الملف السوري.

وفي ختام حديثه، شدد بشار على دعم “الائتلاف الوطني السوري” للعلاقات مع روسيا وجميع الدول الفاعلة، في إطار بناء سوريا موحدة تضم كل مكوناتها دون إقصاء.

زر الذهاب إلى الأعلى