أقر البرلمان الإيراني قانونًا جديدًا يحمل عنوان “العفة والحجاب”، مما يشدد القيود على اللباس بشكل كبير، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وأججت الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية قوانين اللباس الصارمة في البلاد.
تفاصيل القانون وإقراره:
بعد مرور عامين على المظاهرات التي طالبت بإلغاء قواعد اللباس الإلزامية، وافق البرلمان المتشدد على القانون يوم الأحد، وتمت المصادقة عليه من قبل مجلس صيانة الدستور، الذي يراجع التشريعات للتأكد من توافقها مع الدستور والشريعة الإسلامية. القانون ينتظر الآن توقيع الرئيس ليصبح نافذًا، وهو إجراء بروتوكولي لا يتيح مجالًا كبيرًا للاعتراض.
موقف الرئيس الإيراني:
الرئيس مسعود بيزشكيان، الذي انتُخب بناءً على برنامج إصلاحي وانتقد مرارًا قواعد اللباس، أعرب عن معارضته للقانون الجديد. ورغم ذلك، اعترف في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) بأنه لا يمتلك صلاحيات كافية لتعطيل التشريع. هذه المواجهة المحتملة بين الرئيس والإصلاحيين من جهة والمحافظين المتشددين من جهة أخرى قد تزيد من حدة التوتر السياسي في البلاد.
عقوبات أكثر صرامة:
القانون الجديد سيُطبق لفترة تجريبية تمتد ثلاث سنوات، ويشمل عقوبات مشددة على من يخالف قواعد الحجاب أو يرتدي ملابس غير لائقة، سواء من النساء أو الرجال.
- بالنسبة للنساء: يشمل اللباس غير المناسب الملابس الضيقة أو التي تكشف عن الجسم أسفل الرقبة، أو فوق الكاحلين والساعدين، أو ارتداء الحجاب بطريقة غير صحيحة.
- بالنسبة للرجال: يمنع القانون كشف الصدر، والركبتين، والكتفين.
هذا التشريع يضيف تعقيدات جديدة إلى الجدل المحتدم حول الحريات الفردية في إيران، في وقت يشهد تصاعدًا ملحوظًا في المطالب الشعبية بالإصلاحات.

