
تشهد مدينة حلب شمال غربي سوريا حالة من النزوح الجماعي، حيث تتزايد أعداد المهجرين بسبب الاشتباكات العنيفة بعد انتشار المسلحين في الأحياء. وردت أنباء عن ازدحام كبير على مدخل المدينة باتجاه منطقة السفيرة جنوبًا.
فيما يتعلق بمنطقتي نبل والزهراء شمال حلب، أفادت المصادر بأن جميع الأهالي قد نزحوا من البلدتين، فيما انتشرت قوات قسد (قوات سوريا الديمقراطية) في المناطق التي تم إخلاؤها.
وفي ريف إدلب الجنوبي الشرقي، تسيطر الفصائل المسلحة على مدينة معرة النعمان، بالإضافة إلى مطار أبو الضهور والأرياف المحيطة بها. كما تم توجيه ضربات جوية من الطيران الحربي السوري-الروسي المشترك على مواقع الإرهابيين على أطراف جسر الشغور غرب إدلب، وفقًا لصحيفة “الوطن السورية”.
كما أشارت الصحيفة إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في جنوب شرقي إدلب.
من جهة أخرى، استهدفت الطائرات الحربية السورية إمدادات الإرهابيين في محيط مدينة حلب بعد منتصف ليل الجمعة-السبت، في الوقت الذي قام فيه الجيش السوري بإعادة الانتشار باتجاه مطار حلب لضمان حماية المدينة من المزيد من الدمار.
وفي حلب، أفادت مصادر أهلية لصحيفة “الوطن أون لاين” أن هدوءًا حذرًا يسود معظم أحياء المدينة، مع إغلاق معظم الأنشطة التجارية والدوائر الحكومية، في وقت انتشرت فيه مجموعات مسلحة في بعض المناطق.
وفيما يخص التطورات في ريفي إدلب وحلب، لفتت التقارير إلى موجة كبيرة من النزوح جراء التصعيد العسكري المكثف، لا سيما في ريف حلب الغربي وبلدات شرق إدلب، حيث اندلعت معارك وقصف متبادل بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة، ما دفع الآلاف من المدنيين إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمانًا.
الأمم المتحدة ونشطاء أفادوا يوم الجمعة بأن الاشتباكات العنيفة في الجزء الشمالي الغربي من البلاد أجبرت حوالي 14 ألف شخص على مغادرة منازلهم.
في هذا السياق، أصدرت القيادة العامة للجيش السوري بيانًا أكدت فيه استمرار تصدي القوات المسلحة للهجوم الكبير الذي تشنه التنظيمات الإرهابية المسلحة، ومنها جبهة النصرة، التي تستخدم مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والطائرات المسيرة، وتعتمد على مجموعات كبيرة من الإرهابيين الأجانب.

