شهدت العلاقات بين إسرائيل ولبنان توترًا جديدًا، حيث توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستئناف القتال في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا. وصرّح نتنياهو بأن الاتفاق ليس نهاية للحرب، بل هو مجرد هدنة قد تكون قصيرة إذا حدثت خروقات.
وفي حديث له مع قناة إسرائيلية، أوضح نتنياهو أنه أعطى أوامر للجيش بالاستعداد لأي تصعيد جديد في حال انتهاك الاتفاق، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن من تدمير البنية التحتية لحزب الله فوق الأرض وتحتها، مما قلل من خطر التسلل إلى شمال إسرائيل، على حد وصفه.
بدوره، شدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي على أن حزب الله وافق على الاتفاق من موقع “الضعف”، مؤكدًا أن أي تجاوز للاتفاق سيُقابل برد ناري حاسم. وأضاف أن الجيش ملتزم بتطبيق الاتفاق بحزم لضمان عودة سكان الشمال الإسرائيلي إلى حياتهم الطبيعية.
من جهة أخرى، أفادت مصادر لبنانية بحدوث عدة خروقات للاتفاق من الجانب الإسرائيلي منذ دخوله حيز التنفيذ فجر يوم الأربعاء. وذكرت أن هذه الخروقات شملت انتهاكات جوية واستهدافًا لأراضٍ لبنانية، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، بينهم صحفيان، واعتقال أربعة آخرين.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي المجتمع الدولي إلى التدخل وممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات، التي تسببت في وقوع إصابات وأضرار مادية كبيرة.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان خلّف آلاف القتلى والجرحى، غالبيتهم من المدنيين، فيما نزح الآلاف بسبب القصف المستمر. على الجانب الآخر، تكبدت إسرائيل خسائر بشرية ومادية كبيرة، شملت مقتل عشرات الجنود والمدنيين وتدمير آلاف المباني والسيارات في شمال البلاد.
تشير هذه التطورات إلى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار التوتر بين الطرفين، مما يُبقي المنطقة في حالة من عدم الاستقرار والترقب لأي تصعيد محتمل.

