قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن التسريبات الأخيرة التي نشرتها وسائل الإعلام تشكل خطرًا داهمًا على أمن دولة إسرائيل. وأوضح أن هذه التسريبات خرجت من داخل المجلس الأمني المصغر، ومنحت معلومات حساسة وقيمة للأعداء، مما يعرض البلاد لمخاطر كبيرة.
التسريبات تهدد سمعة الدولة
وأشار نتنياهو إلى أن تسريب صور معتقل “سديه تيمان” يعد مثالًا صارخًا على الأضرار التي لحقت بدولة إسرائيل، مؤكدًا أن هذه التسريبات تضر بسمعة البلاد على الصعيد الدولي وتؤثر بشكل سلبي على صورتها.
استهداف شخصي
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الهدف الرئيسي وراء التسريبات الأخيرة هو الإضرار بسمعته الشخصية، وتفعيل الضغط عليه سياسيًا. وأضاف أن هذه التسريبات قد أدت إلى تدمير حياة الكثير من الشباب الإسرائيليين وعائلاتهم، مشيرًا إلى أن التسريب شمل معلومات إستراتيجية حساسة حول القدرات العسكرية الإسرائيلية.
تسريبات خطيرة من داخل الجلسات الحكومية
وفيما يتعلق بالتسريبات، قال نتنياهو إن المعلومات تم تسريبها خلال جلسات محصنة داخل مبنى حكومي، وأوضح أن أحد التسريبات وقع في اليوم الرابع من الحرب. كما تحدث عن تسريب معلومات تتعلق بمفاوضات بشأن المختطفين في أغسطس/آب، حيث أظهرت التسريبات أن قيادات إسرائيلية قد طلبت تنازلات، وهو ما ساهم في تصلب موقف حركة حماس.
الاتهامات ضد إيلي فلدشتاين
نتنياهو دافع عن إيلي فلدشتاين، المتهم بتسريب معلومات من مكتبه، مؤكدًا أنه شخص وطني وأنه لا يمكن أن يكون له تأثير سلبي على أمن الدولة. وأوضح أن التسريبات صدرت من داخل الهيئات الأكثر حساسية في الحكومة، بما في ذلك المجلس الوزاري المصغر والفريق المفاوض.
تحقيقات غير مكتملة
رغم خطورة هذه التسريبات، اتهم نتنياهو أن التحقيقات التي تم إجراؤها بشأن هذه الحوادث لم تكن شاملة أو كافية. وأشار إلى أن وسائل إعلام مثل “نيويورك تايمز” قد تلقت معلومات بشأن الرد على صواريخ إيران، لكنه أضاف أنه لم يتم التحقيق في هذا التسريب بشكل كامل.
وأكد نتنياهو أن جميع التسريبات الأخيرة كانت موجهة ضده، وأن الهدف منها هو تشويه صورته وتعزيز رواية “الخضوع للعدو”، مطالبًا بالتحقيق بشكل أكثر جدية في هذه الحوادث لضمان أمن الدولة وعدم تكرارها مستقبلاً.

