دوجوان يخلّف دماراً وفوضى في محيط طوكيو

أعلنت السلطات اليابانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة ٢٢ آخرين جراء إعصار دوجوان، الذي اجتاح مناطق واسعة في البلاد قبل أن يبدأ بالابتعاد عنها صباح الثلاثاء، فيما بقيت عشرات الآلاف من المنازل من دون كهرباء في المناطق المحيطة بطوكيو.

ووصلت سرعة الرياح المصاحبة للإعصار إلى ١٤٤ كيلومتراً في الساعة، ما تسبب بأضرار واسعة واضطرابات في حركة النقل والحياة اليومية. ومع تحرك دوجوان بعيداً عن اليابان، خفّضت السلطات معظم التحذيرات المرتبطة بالأمطار الغزيرة والانهيارات الأرضية.

لكن الإعصار كان قد خلّف وراءه أضراراً وخسائر بشرية واضطرابات واسعة، كما تسبب في تعليق أو تغيير عدد من الفعاليات المرتبطة بدورة الألعاب الآسيوية، فيما أُغلقت في طوكيو بشكل مبكر إحدى أكبر معارض ألعاب الفيديو في العالم.

وفي مدينة يوكوسوكا بمحافظة كاناغاوا القريبة من طوكيو، أدت الأمطار الغزيرة إلى وقوع عدة انهيارات أرضية. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية بأن تدفق الوحل إلى أحد المنازل أدى إلى مقتل امرأة في الستينيات من عمرها، فيما كانت الشرطة وعناصر الإطفاء يبحثون عن زوجين في السبعينيات من عمرهما.

وفي محافظة تشيبا القريبة من طوكيو، أدت سلسلة من الانهيارات الأرضية إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينما ظل شخصان مفقودين ويُعتقد أنهما كانا داخل منزلين انهارا جراء العاصفة.

وبحلول صباح الثلاثاء، بقي نحو ٤٥ ألف منزل في تشيبا من دون كهرباء، في وقت كانت فيه فرق الطوارئ تعمل على معالجة آثار العاصفة وإعادة الخدمات الأساسية.

وأدى الإعصار كذلك إلى اضطرابات كبيرة في حركة الطيران، إذ ألغت الخطوط الجوية اليابانية ١٣٥ رحلة، بينما ألغت شركة «أول نيبون إيروايز» ١٤٠ رحلة. كما حثت السلطات أكثر من ١٫٦ مليون شخص في طوكيو والمناطق المحيطة بها على الإخلاء يوم الاثنين، من دون أن تكون أوامر الإخلاء إلزامية.

ورغم تراجع قوة دوجوان مع تحركه نحو الشمال الشرقي، سجلت مناطق في محيط العاصمة كميات قياسية من الأمطار. وتلقت جزيرة أوشيما، الواقعة على بعد نحو ١٢٠ كيلومتراً جنوب وسط طوكيو، نحو ٨٣٢ ملم من الأمطار خلال ٤٨ ساعة، وهي كمية تتجاوز ضعف متوسط الأمطار التي تسجلها الجزيرة طوال شهر أيلول.

كما سجلت منطقة إيدوغاوا في طوكيو ٢٨٢٫٥ ملم من الأمطار خلال ٢٤ ساعة، في معدل قياسي للمنطقة.

وتشهد اليابان عادة أعاصير قوية خلال أواخر الصيف وبداية الخريف، فيما يحذر علماء من أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري يزيد مخاطر الأمطار الغزيرة، مع ارتفاع قدرة الغلاف الجوي الأكثر دفئاً على الاحتفاظ بكميات أكبر من بخار الماء.

ويأتي إعصار دوجوان ضمن سلسلة من الظواهر الجوية القاسية التي شهدها العام، مع تسجيل أمطار وفيضانات وأعاصير مدارية قوية في مناطق مختلفة من العالم، من شرق آسيا إلى أميركا الشمالية وأوروبا.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click FM 101.1 live
Click to listen live