حصار إسرائيلي متواصل للرأس الأحمر في الأغوار

يتواصل الحصار الإسرائيلي على خربة الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية الفلسطينية لليوم السابع، وسط قيود مشددة على حركة السكان والمتضامنين الذين يحاولون الوصول إلى المنطقة وتقديم المساعدات للسكان.

وقالت منظمة «البيدر» الحقوقية إن القيود المفروضة على المنطقة تعيق وصول الأهالي والمتضامنين إلى التجمعات السكانية، وتزيد من صعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية، في ظل اعتماد غالبية السكان على الزراعة وتربية المواشي.

وبحسب مصادر محلية نقلت عنها «الجزيرة نت»، أدى إغلاق المنفذ الوحيد المؤدي إلى المنطقة إلى عزل نحو ٤٧ عائلة وآلاف رؤوس المواشي، وسط نقص حاد في المياه والأعلاف والأدوية، وصعوبة في إدخال الاحتياجات الضرورية.

وفي محاولة لتخفيف آثار الحصار، وصل متضامنون أجانب إلى المنطقة، حيث التقوا السكان واطلعوا على أوضاعهم، وقدموا كميات محدودة من المواد التموينية والمياه. وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات إن المتضامنين تعهدوا بالعودة خلال الأسبوع المقبل، والعمل على اصطحاب أعضاء من «الكنيست» الإسرائيلي للاطلاع على أوضاع السكان ميدانياً.

ويقول بشارات إن القوات الإسرائيلية تواصل عزل المنطقة عبر إغلاق منافذها وحفر خندق في الطريق المؤدي إليها، ما يعرقل حركة المواطنين والمركبات دخولاً وخروجاً.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه المنطقة، بحسب مسؤولين محليين، أعمال تجريف واسعة لشق طريق عسكري، ترافقت مع هدم آبار ودفيئات زراعية وإتلاف شبكات الري وأنابيب المياه. كما تحدثت مصادر محلية عن اعتداءات نفذها مستوطنون، شملت احتجاز مركبات وهدم منشآت وقطع أنابيب للمياه.

وقال أحد سكان الرأس الأحمر، ثائر بشارات، إن القيود على المنطقة بدأت بالتشدد قبل نحو ثلاثة أشهر، قبل أن تتصاعد بصورة أكبر خلال الأيام السبعة الأخيرة بعد حفر الخندق عند آخر منفذ متبقٍ.

وأضاف أن المنطقة كانت تعتمد على نحو ٣٦٠ ألف دونم من المراعي، إلا أن السكان فقدوا إمكانية الوصول إلى نحو ٩٠% منها، الأمر الذي زاد الضغوط على المزارعين ومربي الأغنام.

وتواجه مناطق الأغوار الفلسطينية منذ سنوات قيوداً مرتبطة بالوصول إلى الأراضي والمراعي، إضافة إلى عمليات هدم وتجريف واعتداءات تؤثر على مصادر رزق السكان، وفق تقارير فلسطينية وحقوقية.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click FM 101.1 live
Click to listen live