حرائق وانفجارات قرب مطار الرياض

أعلن الحوثيون في اليمن أنهم استهدفوا مواقع وصفوها بـ«الحساسة» في العاصمة السعودية الرياض، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بعد ساعات من اندلاع حريق وتصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود فوق محيط مطار الملك خالد الدولي.

وأرسلت السلطات السعودية، ليل الجمعة ـ السبت، إنذارات عبر الهواتف إلى سكان الرياض وجدة ومدن أخرى، بينها ينبع، التي تضم منشآت نفطية وصناعية مهمة. وذكرت قوات التحالف أن دفاعاتها الجوية اعترضت صاروخاً أُطلق باتجاه الرياض، قبل إعلان انتهاء حالة الإنذار، مع دعوة السكان إلى تجنّب التجمعات.

وسُمع دوي انفجارات في أجزاء من العاصمة، فيما عملت فرق الإطفاء على إخماد النيران التي اندلعت في خزان وقود يحمل شعار شركة «أرامكو» قرب المطار. وأفاد سكان لوكالة «فرانس برس» بأنهم شاهدوا دخاناً أسود ولهباً في اتجاه المطار، كما تحدثوا لاحقاً عن سماع انفجارات جديدة.

وأشارت منصة «فلايت رادار ٢٤» إلى وجود اضطرابات كبيرة في مطار الرياض، الذي أُدرج ضمن أعلى مستويات الاضطراب في مؤشرها.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الجماعة أحبطت ما وصفها بـ«محاولات إجرامية» في صنعاء، متهماً السعودية بالوقوف وراءها، ومتوعداً بالرد. كما زعم أن القوات الجوية السعودية نفذت مئات الغارات على مواقع الحوثيين خلال الأيام الماضية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان استمرار الهجمات الحوثية على السعودية، مشيراً إلى أن بعضها طال منشآت مدنية وقطاع الطاقة وأوقع إصابات بين المدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال. كما دان الهجوم العسكري الحوثي داخل اليمن، والذي أدى، وفق المنظمة الدولية للهجرة، إلى نزوح نحو ١٠٥ آلاف شخص.

ودعا أعضاء المجلس إلى «تعاون عملي» لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والتدريب والتمويل والمساعدات العسكرية، مشددين على ضرورة التزام جميع الدول بحظر الأسلحة المفروض على الجماعة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توسع رقعة المواجهات في البحر الأحمر، بعد سيطرة الحوثيين، وفق تقارير، على جزر حنيش الكبرى والصغرى، وميناء المخا وجزيرة بريم قرب مضيق باب المندب، ما أثار مخاوف من اضطرابات جديدة في إمدادات النفط العالمية.

وتزامنت المواجهات السعودية ـ الحوثية مع الحرب الإقليمية الأوسع التي اندلعت عقب ضربات أميركية وإسرائيلية ضد إيران في نهاية شباط، فيما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبات سعودية للتدخل العسكري المباشر ضد الحوثيين.

وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها في الشرق الأوسط من المخاطر المرتبطة بالهجمات الحوثية، داعية إياهم إلى توخي أقصى درجات الحذر، كما نصحت الموجودين خارج المنطقة بإعادة النظر جدياً في السفر إليها أو عبرها.

وفي تطورات أخرى، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، بعدما أعلن إصابة جنديين إسرائيليين جراء ما وصفه بـ«عبوة متفجرة تابعة لحزب الله». كما أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بمقتل ثلاثة رجال في قطاع غزة جراء غارات إسرائيلية.

وفي إيران، أُعدم رجل اتُهم بالتجسس لصالح إسرائيل، في أحدث حلقة من سلسلة إعدامات شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click FM 101.1 live
Click to listen live