إسرائيل تبني منظومة استخباراتية لمواجهة الحوثيين

أفادت صحيفة «معاريف» العبرية بأن إسرائيل بدأت، منذ تشرين الأول ٢٠٢٣، في بناء منظومة متخصصة للتعامل مع تهديد الحوثيين في اليمن، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي الاستخبارات والدفاع والهجوم.

وبحسب الصحيفة، عمل الجيش الإسرائيلي على تطوير قدرات لجمع المعلومات ومراقبة النشاط الحوثي، إلى جانب تعزيز التعاون الاستخباراتي مع أجهزة غربية وعربية. كما ركز المحور الدفاعي على مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة، ورصد قدرات الحوثيين المتعلقة بالهجمات البحرية وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر.

أما المحور الهجومي، فأشارت «معاريف» إلى أن إسرائيل حاولت في البداية التعامل مع تهديد الحوثيين باعتباره مشكلة إقليمية، نظراً إلى تأثير الهجمات على قناة السويس وميناء العقبة، قبل أن تخلص إلى أن دول المنطقة لم تكن مستعدة للدخول في مواجهة مباشرة مع الجماعة.

وأضافت الصحيفة أن نقص المعلومات المتخصصة دفع الجيش الإسرائيلي إلى إنشاء مجال داخل شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» يركز على اليمن، مع العمل على تجاوز تحديات مرتبطة باللغة والثقافة اليمنيتين. ووفق التقرير، جرى تجنيد عدد محدود من المتخصصين وتدريب مجموعة من عناصر الاستخبارات لمتابعة الحوثيين وجمع المعلومات عن قدراتهم وتحركاتهم.

وبحسب «معاريف»، انعكست المعلومات التي جرى جمعها على العمليات العسكرية الإسرائيلية في اليمن، حيث استهدفت الغارات مواقع وموانئ مرتبطة بالحوثيين، معتبرة أن الجماعة خفّضت لاحقاً مستوى نشاطها لتجنب توسيع المواجهة مع إيران.

ورأت الصحيفة أن إسرائيل باتت تمتلك قدرات استخباراتية وأمنية يمكن أن تكون موضع اهتمام السعودية ودول الخليج ومصر والأردن، معتبرة أن ذلك قد يشكل مدخلاً لتعاون إقليمي أوسع يتجاوز ملف الملاحة في البحر الأحمر ليشمل أمن الطاقة والتعامل مع إيران والحوثيين.

وخلصت «معاريف» إلى أن كيفية توظيف إسرائيل لهذه القدرات في بناء علاقات وتحالفات إقليمية جديدة ستكون عاملاً مؤثراً في شكل الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالحدود اللبنانية والسورية.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click FM 101.1 live
Click to listen live