
اعتبرت صحيفة «عكاظ» السعودية أن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الخطورة، محذرة من تداعيات استمرار التوترات والصراعات، ومشيرة إلى أن المملكة سعت في مراحل مختلفة إلى تجنب سيناريوهات التصعيد التي تشهدها المنطقة حاليًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرياض عارضت التدخل الأميركي في العراق ولم تشارك في الحرب على إيران، معتبرة أن موقفها استند إلى قراءة لتوازنات المنطقة وتركيبة القوى فيها، في مقابل ما وصفته بسياسات متهورة من جانب بعض القوى الكبرى أسهمت في تعقيد أزمات المنطقة.
وحذرت «عكاظ» من اتساع حالة التباين داخل الموقفين العربي والخليجي، معتبرة أن اختلاف توجهات حكومات المنطقة قد يزيد صعوبة التعامل مع تداعيات التصعيد، ويهدد بمزيد من الفوضى.
وقالت الصحيفة إن السعودية تواجه في المرحلة الراهنة تهديدات إيرانية من عدة محاور، معتبرة أن استقرار المملكة يرتبط بصورة مباشرة باستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، نظرًا إلى دورها الاقتصادي وموقعها في أسواق الطاقة.
كما انتقدت الصحيفة ما وصفته بسياسات مزدوجة وتحالفات تراها محفوفة بالمخاطر، محذرة من أن استمرار هذه المقاربات قد يحمّل بعض دول المنطقة كلفة كبيرة، وداعية إلى الاستفادة من دروس التجارب السابقة.
وخلصت «عكاظ» إلى أن المملكة، وفق توصيفها، تتحمل مسؤولية كبيرة في جهود الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، في ظل ما تواجهه من تهديدات وخلافات مع أطراف إقليمية ودولية، إضافة إلى تباينات في مواقف بعض الدول التي تعدها الرياض حليفة لها.

