مرقص من زحلة: الإعلام شريك في مواجهة خطاب الكراهية

استضافت مطرانية سيدة النجاة في زحلة لقاءً وطنياً وإعلامياً مع وزير الإعلام بول مرقص تحت عنوان “مكافحة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي”، بدعوة من راعي أبرشية زحلة للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم إبراهيم، وبمشاركة شخصيات رسمية وإعلامية.

وجاء اللقاء في إطار دعم جهود وزارة الإعلام الهادفة إلى تعزيز الخطاب الإعلامي المسؤول، وترسيخ مفاهيم الحقيقة والحوار والعيش المشترك في المجتمع اللبناني.

وخلال المناسبة، كرّم الوزير مرقص عميد الإعلاميين في زحلة أنطوان زرزور، تقديراً لمسيرته الإعلامية والوطنية التي امتدت لأكثر من خمسة عقود.

وأكد مرقص أن التضامن يشكل إحدى أولويات وزارة الإعلام، مشيراً إلى أن مكافحة خطاب الكراهية تمثل الجانب الإعلامي لقيم المحبة والتسامح، وأن الوزارة تعمل على تعزيز ثقافة المسؤولية في مختلف وسائل الإعلام.

وأوضح أن الوزارة عقدت سلسلة لقاءات مع المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية، أسفرت عن تفاهمات لتعزيز الالتزام بالمعايير المهنية، مؤكداً أن دور الوزارة يقوم على الشراكة والحوار والتوعية وليس على العقوبات.

وأشار وزير الإعلام إلى أن التشريع اللبناني سيتناول للمرة الأولى ملف مكافحة خطاب الكراهية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الإعلاميين والمؤثرين للحد من الخطابات التحريضية، خصوصاً خلال الأزمات والظروف الحساسة.

كما كشف عن إنشاء وحدة متخصصة لمتابعة الأخبار المضللة والتحقق منها بالتعاون مع الجهات المعنية، في ظل التحول الرقمي الذي جعل كل مستخدم للهاتف الذكي قادراً على نشر المعلومات والتأثير على الرأي العام.

ولفت مرقص إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تبقى مساحة للحوار المسؤول، لا منصة للتجريح أو التحريض، مؤكداً أهمية دور الإعلام في حماية المجتمع وتعزيز الوحدة الوطنية.

من جهته، أشاد المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود بمبادرة تكريم أنطوان زرزور، معتبراً أنه شكل على مدى عقود طويلة نموذجاً إعلامياً بارزاً وأسهم في تأسيس مؤسسات إعلامية مهمة.

كما أثنى لحود على أداء الوزير مرقص، مشيراً إلى أنه عمل على تطوير وزارة الإعلام وتعزيز مكانة الإعلام اللبناني، إضافة إلى متابعة ملفات مرتبطة بالمؤسسات الإعلامية الرسمية.

بدوره، أكد المطران إبراهيم إبراهيم أن الكنيسة لا تكتفي برسالتها الروحية، بل تضطلع بدور اجتماعي ووطني في الدفاع عن الحقيقة وبناء السلام، مشدداً على أهمية مواجهة التضليل وخطاب الكراهية باعتبارهما مسؤولية مشتركة بين الدولة والإعلام والمجتمع.

وأشار إلى ضرورة تحقيق عدالة إعلامية للمناطق اللبنانية، لافتاً إلى أن زحلة والبقاع يشكلان جزءاً أساسياً من هوية لبنان، ويستحقان حضوراً إعلامياً يعكس دورهما الثقافي والاقتصادي والوطني.

وخلال اللقاء، منح المطران إبراهيم الوزير بول مرقص، باسم بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وسام الصليب الأورشليمي المذهب، تقديراً لدوره في خدمة الإعلام وتعزيز قيم الحقيقة والحوار.

واختُتم اللقاء بصلاة من أجل رسالة الإعلام في زحلة والبقاع ومن أجل السلام في لبنان، مع التأكيد على أهمية دور الإعلام البنّاء في خدمة المجتمع ونشر ثقافة التلاقي والمحبة.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click FM 101.1 live
Click to listen live