حسن فضل الله: اتفاق الإذعان تفريط بالسيادة وتنازل يخدم الاحتلال

اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن الموقف الرافض لاتفاق الإطار لا يندرج في إطار خلاف سياسي عادي مع السلطة، بل يعكس، بحسب تعبيره، تباينًا جوهريًا بين من يتمسكون بلبنان دولة ذات سيادة كاملة على أرضه، وبين سلطة وقّعت ما وصفه بـ”صك استسلام” تخلّت من خلاله عن الحقوق الوطنية الأساسية.

وفي تصريح له من مجلس النواب، رأى فضل الله أن الاتفاق يمسّ، وفق قوله، بمبدأ السيادة الوطنية وبالحقوق التي يكفلها الدستور واتفاق الطائف والقانون الدولي، ولا سيما الحق في تحرير الأرض وعودة السكان إلى قراهم، معتبرًا أن السلطة لم تحظَ بأي غطاء شعبي واسع لتبرير ما جرى، وأنها تحاول، بحسب تعبيره، تلميع صورتها عبر مواقف لا تعكس الواقع السياسي الداخلي.

وأضاف أن على السلطة أن تتوقف عن تقديم تفسيرات متناقضة لما وصفه بالتنازلات المجانية، بما في ذلك ما يتعلق بشرعنة الاحتلال ومنع عودة الأهالي ووقف الملاحقات القانونية، داعيًا إياها إلى التراجع عن هذا المسار والعودة إلى ما وصفه بـ”حضن الشعب وموجبات الدستور والميثاق الوطني”، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من العزلة الداخلية.

وأكد فضل الله وجود تقاطع مع مواقف وطنية أخرى تدعو إلى تحصين البلاد ومواجهة تداعيات الاتفاق، على قاعدة تعزيز السيادة وبناء دولة قادرة وعادلة، وفق تعبيره، توفر الحماية لجميع المواطنين ضمن استراتيجية أمن وطني شاملة.

وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب، شدد على أن المنطقة ليست، بحسب وصفه، “حقل تجارب”، مؤكّدًا رفض أي محاولة لفرض وقائع جديدة تحت الضغط، ومشيرًا إلى أن استمرار المقاومة يرتبط بما وصفه بصمود الأهالي والتضحيات والدعم الإقليمي، في سياق إقليمي أوسع يتصل بالمفاوضات الجارية بين أطراف دولية وإقليمية، والتي اعتبر أنها تفتح نافذة سياسية يجب استثمارها بدل تعطيلها.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click FM 101.1 live
Click to listen live