تقرير: اتفاق الإطار تهدئة أكثر منه حلًا

اعتبرت صحيفة “الجزيرة” السعودية أن اتفاق الإطار المبرم بشأن لبنان لا يخلو من ثغرات، مشيرة إلى أنه لا يلبّي تطلعات اللبنانيين، ولا يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، كما لا يوفر ضمانات بشأن نزع سلاح حزب الله، معتبرة أن الاتفاق يبقي الأزمة قائمة من دون معالجة شاملة، رغم أنه يشكل، وفق وصفها، الخيار المتاح في ظل مواقف الطرفين.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تؤكد عدم امتلاكها أطماعًا في الأراضي اللبنانية، لكنها تربط انسحابها بنزع سلاح حزب الله، في حين يتمسك الحزب برفض تسليم سلاحه طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، معتبرة أن هذا الواقع يعكس تمسك كل طرف بموقفه، بما يؤدي إلى استمرار الوضع القائم.

ورأت الصحيفة أن موازين القوى السياسية والعسكرية تفرض واقعًا مختلفًا، معتبرة أن الطرف الأقوى في النزاعات هو من يفرض شروطه، وأن إسرائيل دخلت المفاوضات من موقع القوة، الأمر الذي انعكس على طبيعة الاتفاق، في حين تراهن القيادة اللبنانية على أن يشكل الاتفاق نقطة انطلاق نحو تسوية نهائية تسمح بانسحاب إسرائيل مستقبلًا من الأراضي التي تحتلها.

وأضافت أن الاتفاق يبقى هشًا، ويشكل تهدئة أكثر منه حلًا جذريًا للأزمة، إذ يمنح، بحسب الصحيفة، حزب الله مبررًا للاستمرار في رفض تسليم سلاحه، كما يمنح إسرائيل مبررًا للإبقاء على وجودها العسكري في الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يهدد باستمرار المواجهات، فيما يتحمل لبنان وشعبه كلفة هذا الواقع.

واعتبرت الصحيفة أن الحل الأمثل يتمثل في التوصل إلى اتفاق متزامن يقضي بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية وتجريد حزب الله من سلاحه في الوقت نفسه، بما يبدد حالة انعدام الثقة بين الطرفين ويفتح الباب أمام سلام دائم. إلا أنها رأت أن أياً من الجانبين لا يبدو مستعدًا لقبول مثل هذه الصيغة، أو حتى تنفيذها على مراحل ضمن جدول زمني محدد، معتبرة أن غياب مثل هذا التوافق سيبقي الأزمة مفتوحة ويؤخر استعادة لبنان لاستقراره وأمنه وتعافيه الاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click FM 101.1 live
Click to listen live