أفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مساعديه بأنه لا يمانع في تجاوز الموعد النهائي المحدد في ١٨ آب للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، في إشارة إلى استعداده لمنح المسار التفاوضي مزيدًا من الوقت.
وبحسب الصحيفة، ناقش ترامب خلال الأيام الأخيرة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خيارات تتعلق بتنفيذ ضربات عسكرية إضافية ضد إيران، إلا أنه قرر في نهاية المطاف مواصلة الرهان على المسار الدبلوماسي في المرحلة الحالية، وفقًا لمسؤولين أميركيين مطلعين على تلك المشاورات.
وأضافت أن ترامب رفض مرارًا، منذ اندلاع الأزمة، منح الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق، رغم أنه سبق أن لوّح بالقضاء على القدرات الإيرانية والسيطرة على جزيرة خارك، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، قبل أن يتراجع عن تلك التهديدات ويعود إلى خيار التفاوض.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن ترامب أبلغ مساعديه أيضًا بأنه لن يعيد الانخراط في حرب واسعة مع إيران إلا إذا أقدمت طهران على قتل جنود أميركيين.
من جهتها، رأت نائبة رئيس قسم الدراسات السياسية الخارجية في معهد بروكينغز، سوزان مالوني، أن الإدارة الأميركية تمتلك بدائل أخرى لمواصلة الضغط على إيران، من بينها إبطاء الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، أو مواصلة الضغوط المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأشارت مالوني إلى أن هذه المقاربة الوسطية تواجه تحديات، موضحة أن ترامب لا يبدو راغبًا في خوض حرب شاملة جديدة، في وقت لا تزال إيران تمتلك القدرة على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأضافت أن الجمع بين الضغوط الأميركية والحوافز الاقتصادية قد يدفع طهران إلى تجنب التصعيد والالتزام بمسار التفاوض.

