
اعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن أن السلطة اللبنانية ارتكبت، وفق تعبيره، سلسلة من التنازلات خلال الأشهر الماضية، بلغت ذروتها بتوقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل، واصفاً ما جرى بأنه «عار واستسلام»، ومتسائلاً عما إذا كان المسؤولون قد اطّلعوا على بنود الاتفاق قبل توقيعه.
وخلال كلمة ألقاها في مجمع الإمام المجتبى في منطقة سان تيريز بالضاحية الجنوبية لبيروت، رأى الحاج حسن أن الاتفاق يقوم، بحسب قوله، على مقايضة الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار بنزع سلاح المقاومة، معتبراً أن السلطة قدّمت التزامات لإسرائيل، في حين لم تحصل، وفق تعبيره، على أي التزامات مقابلة، مؤكداً أن سلاح المقاومة «لن يُسلَّم».
وانتقد الحاج حسن أداء رئيس الجمهورية جوزاف عون، معتبراً أن التفاوض مع إسرائيل يشكل، بحسب رأيه، مخالفة للدستور والقانون، كما رفض ما وصفه بإمكانية الاستعانة بقوات أجنبية لفرض تنفيذ الاتفاق، معتبراً أن ذلك يهدد السلم الداخلي.
وتساءل أيضاً عن الأساس القانوني الذي يجيز، وفق تعبيره، التنازل عن حق لبنان في ملاحقة إسرائيل قضائياً على الجرائم التي ارتكبتها، مشيراً إلى وجود اعتراضات سياسية على الاتفاق من عدد من القوى والشخصيات اللبنانية.
وأضاف أن إيران كانت قد أصرت، خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، على أن يتضمن أي تفاهم وقفاً لإطلاق النار في لبنان وانسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية، معتبراً أن الاتفاق الذي وُقّع في واشنطن جاء، وفق قوله، لإحباط هذا المسار، وأن السلطة اللبنانية استجابت للمطالب الأميركية والإسرائيلية.
وشدد الحاج حسن في ختام كلمته على رفض الاتفاق، مؤكداً أنه «لن يمر»، وأنه لا يمكن لأي جهة نزع سلاح المقاومة، متهماً السلطة بالتراجع عن تفاهمات واتصالات سابقة، ومعتبراً أن ذلك يصب في مصلحة إسرائيل، وفق تعبيره.

