
واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الأربعاء، مسجلة خسائر تجاوزت ١٪، لتقترب من أدنى مستوياتها منذ نحو أربعة أشهر، في ظل مؤشرات متزايدة على تحسن حركة الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار ٩٦ سنتاً، أو ما يعادل ١.٣٪، لتسجل ٧٦.١٢ دولاراً للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار ٩٢ سنتاً، أو ١.٣٪، إلى ٧٢.٢٩ دولاراً للبرميل.
وفي وقت لاحق من التداولات، هبط خام برنت إلى ٧٥.٩٣ دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أوائل آذار، بعدما كان الخامان القياسيان قد أنهيا جلسة الثلاثاء على انخفاض يقارب ١٪.
وأرجع محللون هذا التراجع إلى بوادر عودة حركة ناقلات النفط تدريجياً إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز، إضافة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة، ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات في المنطقة.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق في شركة فيليب نوفا، إن مؤشرات استئناف حركة الشحن النفطي بشكل طبيعي، إلى جانب المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار وتوقعات عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، ساهمت في تهدئة مخاوف المستثمرين المتعلقة بالإمدادات.
وتعرضت الأسعار لمزيد من الضغوط خلال الأسبوع الجاري بعدما منحت الولايات المتحدة إيران إعفاءً من العقوبات لمدة ٦٠ يوماً عقب محادثات أولية بين الجانبين، ما أتاح لطهران مواصلة تصدير النفط، بالتزامن مع تراجع حدة التوترات العسكرية في المنطقة.
من جهته، اعتبر توموميتشي أكوتا، كبير خبراء الاقتصاد في شركة ميتسوبيشي يو.إف.جيه للأبحاث والاستشارات، أن أسعار النفط تأثرت سلباً بآمال الأسواق بشأن تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن أي تقدم إضافي في المفاوضات النووية قد يدفع أسعار الخام إلى العودة إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.
ويواصل المستثمرون مراقبة وتيرة استئناف صادرات النفط من دول الشرق الأوسط، إلى جانب متابعة حركة السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة، لتقييم انعكاسات ذلك على توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

