واشنطن وطهران تتسابقان على ملف الجنوب

كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” أن مسارين متوازيين يتسابقان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يتمثل الأول في المفاوضات اللبنانية المباشرة مع إسرائيل، والتي من المقرر أن تعقد جلستها الخامسة في واشنطن يوم الاثنين المقبل، فيما يتمثل الثاني في ضغوط إيرانية تهدف إلى إنجاز الانسحاب قبل التوصل إلى اتفاق نووي نهائي مع الولايات المتحدة خلال مهلة الستين يومًا المحددة للمفاوضات.

وأشارت الصحيفة إلى أن لبنان يتمسك في المفاوضات بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية خلال الحرب، في حين شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن إنهاء الحرب لن يكتمل من دون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها خلال المواجهات الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في “الثنائي الشيعي” قوله إن حزب الله أُبلغ من الجانب الإيراني بأن إسرائيل يفترض أن تبدأ انسحابًا تدريجيًا من الأراضي اللبنانية المحتلة بعد توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة، على أن يُستكمل الانسحاب بالكامل قبل توقيع الاتفاق النووي النهائي بين طهران وواشنطن.

وفي الميدان، لفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل تواصل محاولات فرض وقائع أمنية جديدة في جنوب لبنان رغم التفاهم الأميركي الإيراني، عبر عمليات قصف وتحركات ميدانية في المناطق التي توغلت إليها، في حين يؤكد حزب الله استمراره في التصدي لأي محاولات لتغيير الواقع الميداني أو تثبيت وقائع جديدة على الأرض.

وفي ملف منفصل، أفادت الصحيفة بأن وزير العدل اللبناني أحال مؤسسة “القرض الحسن” إلى النيابة العامة التمييزية لفتح تحقيق في أنشطتها المالية، في خطوة تأتي وسط ضغوط دولية متزايدة تتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وذكرت أن النائب العام التمييزي القاضي رامي الحاج يدرس الملف تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما رجحت مصادر قضائية أن يكون التحقيق واسع النطاق ويشمل جوانب مالية وإدارية وقانونية متعددة.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click FM 101.1 live
Click to listen live