
انتقدت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أداء المستوى السياسي في إسرائيل في ما يتعلق بالتعامل مع الملف الإيراني، معتبرة أن طهران نجحت في تعزيز موقعها الإقليمي والدولي، بينما تراجعت قدرة إسرائيل على التأثير في التطورات الجارية، ولا سيما في ما يتعلق بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
ورأت الصحيفة أن إسرائيل وجدت نفسها في موقف صعب نتيجة عدم قدرتها على قراءة التحولات داخل الإدارة الأميركية ومراكز صنع القرار في واشنطن، مشيرة إلى وجود تباينات داخل البيت الأبيض بشأن كيفية التعامل مع إيران والتطورات الإقليمية المرتبطة بها.
وتطرقت «معاريف» إلى دور نائب الرئيس الأميركي جيمس ديفيد فانس، معتبرة أنه يتبنى توجهاً يقوم على مبدأ «أميركا أولاً»، ويعارض الانخراط في مواجهات أو تصعيد عسكري في المنطقة، سواء في إيران أو لبنان، وهو ما انعكس، بحسب الصحيفة، على مسار السياسات الأميركية الحالية.
وأضافت أن إسرائيل فقدت جانباً من نفوذها في الملفات المرتبطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، معتبرة أن القضايا التي تشكل أولوية بالنسبة لتل أبيب، ومنها البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والجماعات الحليفة لطهران في المنطقة، تُناقش من دون مشاركة إسرائيلية مباشرة أو تأثير واضح من جانبها.
وفي تقييمها للمشهد الإقليمي، اعتبرت الصحيفة أن إيران تعمل على إعادة ترتيب وتعزيز قدرات حلفائها في المنطقة، مشيرة إلى أن طهران تسعى إلى ترميم البنى العسكرية والتنظيمية للقوى المتحالفة معها، بالتوازي مع تطوير قدراتها الدفاعية والصاروخية.
وخلصت «معاريف» إلى أن إسرائيل تواجه تحديات متزايدة في ظل المتغيرات السياسية والدبلوماسية الحالية، محذرة من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى تراجع أكبر في قدرتها على التأثير في الملفات الإقليمية المرتبطة بأمنها واستراتيجيتها في مواجهة إيران.

