أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن “الشيخ نعيم قاسم من حقه إعلان الموقف الذي يريد، لكن ليس من حقه أن يعرقل مسار الدولة”، لافتاً إلى أن حزب الله “يغفل منذ نحو ٤٠ عاماً عن وجود سلطة في لبنان تنبع من الإرادة الشعبية عبر الانتخابات النيابية، وهي تُنتج حكومات تتخذ قرارات يجب تنفيذها”.
“مغالطات يجب مراجعتها”
وقال جعجع في مقابلة مع قناة الـMTV إن “رسالة الشيخ نعيم الأخيرة تضمّنت مغالطات يجب عليه أن يراجعها”، ومنها كلامه عن أن لبنان يشكّل بالنسبة إلى إسرائيل جزءاً من “إسرائيل الكبرى”، مضيفاً: “أقول له: حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء، فإسرائيل تخلّت عن هذا الحلم وانسحبت من لبنان عام ٢٠٠٠، وحزبه من أعادها، فكفى غشّاً لجماعته التي بقيت وحدها مغشوشة به”.
موقف بري من المفاوضات
وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من المفاوضات، رأى جعجع أن “بري رئيس مجلس النواب وليس رئيس السلطة التنفيذية التي تتولّى عملية التفاوض”، مشيراً إلى أنه “حين تُرسَل نتيجة المفاوضات إلى البرلمان، يمكنه كرئيس كتلة نيابية أن يعطي رأيه بها، فهو رئيس المجلس وليس رئيس النواب”. وأضاف أن بري “حرّ، مثل الشيخ نعيم، في اتخاذ الموقف الذي يريده شرط عدم العرقلة”.
“ورقة القوة الوحيدة هي الشرعية”
وعمّا إذا كان ينفع الجلوس إلى طاولة واحدة مع الإسرائيلي في وقت يرفض حزب الله تسليم سلاحه، قال جعجع: “ورقة القوة الوحيدة هي ورقة الشرعية، بينما أصبح حزب الله، بعد قرارات الحكومة في ٥ و٧ آب ٢٠٢٥، غير شرعي، ما يجعل الحكومة في مواجهة قوة خارجة عن القانون”.
وتابع: “على السلطة الشرعية تنفيذ قراراتها من دون الحاجة إلى الاستعانة بقوة دولية، ولكن يبدو واضحاً أن الدولة العميقة تعمل على عرقلة القرارات التي تُتّخذ من قبل السلطة، أحياناً بحجة الخوف من الفتنة”، مؤكداً أن “تنفيذ القرارات ممكن من دون الدخول في حروب داخلية، إذ تملك الدولة الوسائل لتحقيق ذلك”.
التمثيل في المفاوضات
وعمّا إذا كان راضياً عن مستوى التمثيل اللبناني في المفاوضات، شدّد جعجع على أن “القصة ليست بالتمثيل بل بالمحتوى، فالرئيس جوزاف عون هو من يؤمّن المحتوى”، محذّراً من أن “موازين القوى ليست لصالح لبنان غير القادر على فرض شروطه بسبب الزجّ به، من قبل حزب الله، في معركة تفوق قدرته، بدليل توسّع الاحتلال الإسرائيلي”.
لقاء عون-نتنياهو
وبالنسبة إلى اللقاء الذي رفض الرئيس جوزاف عون أن يجمعه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أشار جعجع إلى أن “الحكم في ذلك يعود إلى رئيس الجمهورية، وربما من الأفضل أن يحصل اللقاء بعد تحقيق تقدّم في التفاوض”، مضيفاً: “على رئيس الجمهورية أن يقوم بما يجب لإنجاح المفاوضات، لأننا لم نعش يوماً بسلام منذ عقود بسبب هذه المقاومة وارتكاباتها”.
وزير الخارجية ليس مستبعداً
ورداً على سؤال، نفى جعجع أن يكون وزير الخارجية يوسف رجّي مستبعداً عن أجواء التفاوض، مؤكداً أنه “على اطّلاع على تفاصيلها إما من الرئيس مباشرة أو من دوائر القصر الجمهوري”.
قانون العفو العام
وعن رأيه بإقرار قانون العفو المنتظر بحثه في مجلس النواب، ختم جعجع قائلاً: “مررنا بمرحلة مماثلة خلال عهد الوصاية السورية، إذ كنا نعرف جميعاً حالة القضاء، خصوصاً العسكري، في تلك المرحلة، ونعرف ما حصل معي ومع رفاق لي، بدءاً من حلّ الحزب إلى التوقيفات التي شملت جميع من عارض النظام السوري”.
وأضاف: “أنا بالمبدأ ضد أي عفو عام بل أؤيّد المحاسبة وتطبيق القانون، ولكن بما أن تطبيق القانون كان يتمّ بطريقة ظالمة، وَجُب علينا عدم الوقوف في طريق العفو، وفق الصيغة التي سيُتّفق عليها”.

