فلوريدا تحقق جنائياً مع “أوبن إيه آي” في إطلاق نار جامعي

فتحت ولاية فلوريدا تحقيقاً جنائياً للنظر فيما إذا كان برنامج الذكاء الاصطناعي “تشات جي بي تي” قد أدّى دوراً في إطلاق نار جماعي وقع في جامعة ولاية فلوريدا في نيسان الماضي.

وأعلن المدعي العام للولاية جيمس أوثماير عن إطلاق التحقيق الجنائي في شركة “أوبن إيه آي” عقب مراجعة سجلات المحادثات بين برنامج “تشات جي بي تي” والطالب المتهم بقتل شخصين وإصابة ٦ آخرين إثر إطلاقه النار في الحرم الجامعي.

وقال أوثماير في مؤتمر صحافي إن المتهم فينيكس إكنر استشار “تشات جي بي تي” قبيل تنفيذ الهجوم، وطلب منه نصائح تشمل نوع السلاح والذخيرة الواجب استخدامهما، فضلاً عن الوقت الأنسب للتوجه إلى الحرم الجامعي للقاء أكبر عدد من الأشخاص.

وقال أوثماير: “لو كان ثمة شخص في الطرف الآخر من الشاشة، لوجهنا إليه تهمة القتل، ولا يعني كون هذا البرنامج روبوت دردشة قائماً على الذكاء الاصطناعي انتفاء المسؤولية الجنائية، ولا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين.”

ويُشير المحققون إلى أن إكنر، وهو ابن زوج نائب مسؤولة في الشرطة المحلية، استخدم سلاح خدمة زوجة أبيه السابق في تنفيذ الهجوم، وقد نُقل إلى المستشفى مصاباً بإصابات خطرة غير مهددة للحياة بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات إنفاذ القانون. وقد أدلى إكنر بنفيه للتهم الموجهة إليه المتمثلة في جريمتَي قتل من الدرجة الأولى و٧ تهم للشروع في القتل، وموعد محاكمته مقرر في تشرين الأول المقبل.

وردّاً على ذلك، أكد المتحدث باسم “أوبن إيه آي” أن الحادثة “كانت مأساة، لكن تشات جي بي تي ليس مسؤولاً عن هذه الجريمة الفظيعة”، مضيفاً أن البرنامج “قدّم إجابات واقعية على أسئلة بمعلومات متاحة على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار.”

وأشارت الشركة إلى أنها بعد علمها بالحادثة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به وتطوعت بتسليم هذه المعلومات لجهات إنفاذ القانون.

وأصدر مكتب أوثماير استدعاءات قضائية لـ”أوبن إيه آي” تطلب معلومات حول سياساتها الداخلية المتعلقة بتهديدات المستخدمين بإيذاء أنفسهم أو الآخرين، وكيفية تعاونها مع جهات إنفاذ القانون اعتباراً من آذار ٢٠٢٤، وأُمهلت الشركة حتى الأول من أيار ٢٠٢٦ للرد.

ويُمثّل هذا الإجراء تصعيداً للتحقيق المدني الذي كان قائماً مسبقاً، فيما تواجه “أوبن إيه آي” دعاوى قضائية متعددة تتهم فيها عائلات برنامجَ “تشات جي بي تي” بالتسبب في أضرار نفسية وحالات انتحار بين ذويهم.

زر الذهاب إلى الأعلى