
لفتت الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية إلى أنها لم تكن قد صدّقت بعد أن رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة اللبنانية تمكّنا من انتزاع وقفٍ لإطلاق النار ولو بشكل موقت، باعتباره مدخلاً للخروج من “الأزمة” التي يضع فيها محور المقاومة لبنان والشعب اللبناني، على حد تعبير البيان.
وأشارت الدائرة الإعلامية إلى أنها فوجئت، مع دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بما وصفته باشتعال جبهة من نوع آخر في الضاحية الجنوبية، تمثّلت بإطلاق نار كثيف وقذائف صاروخية في اتجاهات مختلفة، قالت إنها جاءت ابتهاجاً بما تم وصفه بـ“النصر”.
وأضاف البيان أن هذا المشهد يثير حيرة وتساؤلات حول حقيقة ما يجري، متسائلاً عما إذا كان ما تبقّى من “حزب الله” قد فقد صوابه، وفق تعبيره، أو ما إذا كانت الأحداث تُفهم بشكل خاطئ.
كما تناول البيان الأرقام المرتبطة بالخسائر، متحدثاً عن نحو ٢٣٠٠ قتيل، وحوالي ٨٠٠٠ جريح، إضافة إلى تدمير عشرات القرى بشكل كامل، ومئات المنازل، وآلاف الوحدات السكنية غير الصالحة للسكن، ونزوح ما يقارب مليون شخص، إلى جانب تقديرات أولية لخسائر اقتصادية وصلت إلى نحو ١٠ مليارات دولار.
وأشار أيضاً إلى تمركز القوات الإسرائيلية في بعض المناطق بعمق يقارب ١٠ كيلومترات من الناقورة والبيّاضة وصولاً إلى قطاعات مختلفة، مع استمرار تداعيات ميدانية واقتصادية.
وختم البيان بالقول إن ما جرى عند منتصف الليل يشكل “مهزلة كبرى”، محذراً من استمرار هذا المسار ما لم تتحرك الدولة اللبنانية لتطبيق القرارات السيادية التي سبق أن اتخذتها الحكومة.

