
ما إن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتصال بين رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس اللبناني، حتى لم تكن أجواء بعبدا منسجمة مع هذه المعطيات. في المقابل، تعددت السيناريوهات المطروحة حول احتمال إجراء اتصال ثلاثي أميركي – لبناني – إسرائيلي، وسط حديث عن توجه في واشنطن إلى اتصال قد يجريه ترامب شخصياً، أو عبر وزير خارجيته، برئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، على أن يدخل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على الخط، بهدف إعلان وقف الحرب فقط.
وفي حال تحقق هذا الطرح، تكون واشنطن قد دفعت باتجاه تسويات تعكس رغبتها في تحقيق تفاهمات على أكثر من مستوى.
أولاً، يؤدي ذلك إلى وقف الحرب التي تشنها إسرائيل ضد لبنان، وهو ما يُعد مكسباً للبنان.
ثانياً، يمنح ذلك نتنياهو مكسباً سياسياً داخلياً في ظل أزمته، عبر تسجيل تواصل مباشر مع رئيس لبناني، بعد التحركات الدبلوماسية الجارية في واشنطن، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة ميدانية تتمثل في عدم تحقيق أهداف سريعة في لبنان ضد “حزب الله”، ما يضع نتنياهو تحت ضغط المساءلة الداخلية.
ثالثاً، ينعكس ذلك على إيران بشكل غير مباشر، عبر فرض وقف الحرب في لبنان، وهي التي كانت قد شددت على ضرورة وقف إطلاق النار.

