حاصباني يكشف عن جهود لتوسيع مبادرة نزع السلاح من بيروت وحماية أهلها

رحّب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غسان حاصباني بأي خطوة جدية تهدف إلى إنهاء الوضع القائم بشكل مستدام وإيجابي، غير أنه أثار عدداً من التساؤلات المطروحة على الساحة، منها: مدى نجاح التفاوض اللبناني-الإسرائيلي، وسبب اختيار هذا التوقيت تحديداً، وما إذا كانت الجولات التفاوضية الحالية ستفضي إلى نتائج فعلية، أم أنها مجرد عملية دبلوماسية وسياسية لتمرير الوقت حتى انتهاء مهلة الـ ١٥ يوماً المرتبطة بالتفاوض الأمريكي-الإيراني.

ولفت حاصباني، في حديث تلفزيوني، إلى أن المواجهة الحربية مستمرة بالتزامن على كامل الأراضي اللبنانية، مع توسع إسرائيلي كبير ومتواصل وتدمير للقرى لا يزال قائماً. وأوضح أن ما تم الاتفاق عليه إقليمياً لا يشمل النقاط العشر الإيرانية ولا النقاط الـ ١٥ الأمريكية، بل اقتصر على وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، على أن يُبحث لاحقاً في بقية النقاط، مشيراً إلى أن الطرح الإيراني القاضي بإشراك لبنان يندرج ضمن النقاط العشر ولم يتم الاتفاق عليه ضمن مهلة وقف إطلاق النار الحالية.

وأكّد حاصباني أن التفاوض المطروح بين الجانبين الأمريكي والإيراني غير مرتبط بلبنان، إلا في حال أصرت طهران على استخدام لبنان عبر “حزب الله” كورقة تفاوضية. وذكّر بأن “حزب الله” يأتمر بأوامر إيران ويتحرك بما يخدم مصالحها، مشيراً إلى أنه لم يحرر أي أراضٍ لبنانية، بل استجلب المزيد من الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وينتقد الدولة اللبنانية ويتمرد عليها من جهة ثانية.

وتابع قائلاً إن مساري التفاوض الأمريكي-الإسرائيلي مع لبنان وإيران منفصلان في الأساس، مشيراً إلى أن إيران لم تطالب بالانسحاب الإسرائيلي لا في النقاط العشر ولا في التفاوض، بل اكتفت بطلب وقف إطلاق النار من “حزب الله” لكونه مطلباً لها على كامل الجبهات. في حين أن الاتصالات الدولية الرامية لدفع المسار التفاوضي اللبناني تهدف حالياً إلى ضمان عدم اتخاذ لبنان ذريعة من قبل إيران لإقفال باب المندب.

كما أكد حاصباني أن تفاوض لبنان بشكل مستقل عن إيران أكثر جدوى له، لأن طهران ستتفاوض على حسابه لخدمة مصالحها، في حين أن التفاوض المستقل يحمل فرصاً لتحقيق نتائج أفضل تندثر في حال تسليم الأمر لإيران. وأوضح أن ذلك يتطلب من لبنان تنفيذ كافة ما ورد في الاتفاقات السابقة، بدءاً من القرار ١٧٠١ وصولاً إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، مروراً بالدستور اللبناني. واعتبر أن الوضع الحالي مأساوي ولا خيار سوى التفاوض الذي قد يساهم، مع الدعم الدولي، في وقف الوضع القائم.

وفي السياق ذاته، ذكر حاصباني أنه يجري العمل على توسيع مشاركة النواب والفاعليات في اللقاء الذي عُقد في مكتب النائب فؤاد مخزومي، بخصوص قرار جعل بيروت منطقة خالية من السلاح، مما يعزز حماية أهلها ويساهم في تطبيق قرارات الحكومة السيادية.

زر الذهاب إلى الأعلى