عون يوجّه رسائل حاسمة من بكركي: التفاوض أولاً والسلم الأهلي أولوية

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تمسّكه بالثوابت الوطنية التي أرساها منذ خطاب القسم، مجددًا من بكركي، خلال قدّاس عيد الفصح، التزامه بخيار حماية لبنان واستقراره بعيدًا عن حسابات القوى السياسية.

وشدّد عون على أن اللبنانيين جرّبوا الحرب ولم تحصد سوى الخسائر، معتبرًا أن التفاوض يشكّل البديل الواقعي لأي مواجهة وصفها بـ”العبثية”. وفي هذا السياق، دعا اللبنانيين إلى التفكير في كلفة الحروب على البلاد، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.

وتطرّق رئيس الجمهورية إلى التداعيات المتوقعة للتصعيد، لا سيما في ملف إعادة الإعمار، في ظل الدمار الذي طال مناطق واسعة في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، إضافة إلى الأعباء الناتجة عن ملف النازحين، وما يفرضه من ضغوط معيشية واقتصادية.

وفي رسالة مباشرة للنازحين، أكد عون أن الدولة لم تتخلّ عنهم، مشيرًا إلى أن الجهود مستمرة لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة رغم صعوبة الظروف.

كما شدّد على أن السلم الأهلي يشكّل خطًا أحمر لا يمكن المساس به، محذرًا من أي محاولات لإعادة البلاد إلى أجواء الحرب اللبنانية، ومؤكدًا أن الظروف تغيّرت وأن اللبنانيين لم يعودوا يقبلون بالانزلاق إلى الفتنة.

وختم عون بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب مسؤولية وطنية جامعة، سواء من القوى السياسية أو الإعلام، بهدف تثبيت الأمن الوطني وفتح الباب أمام مسار تفاوضي يحفظ حقوق لبنان ويؤمّن استقراره.

زر الذهاب إلى الأعلى