مقال سعودي: السنّة في لبنان أمام أزمة تمثيل

تناولت صحيفة «عكاظ» السعودية في مقال للكاتب رامي الخليفة العلي واقع الطائفة السنّية في لبنان، معتبرة أنها تمرّ بحالة انسداد سياسي غير مسبوقة يمكن وصفها بأنها في «عنق الزجاجة»، نتيجة غياب مرجعية سياسية مركزية منذ تعليق العمل السياسي وانكفاء تيار «المستقبل».

ورأى المقال أن هذا الغياب أحدث خللاً بنيوياً في التوازن الوطني اللبناني، في ظل نظام يقوم على المحاصصة الطائفية ويتطلب وجود تمثيل سياسي وازن لكل مكوّن لحماية حقوقه. وأشار إلى أن ذكرى استشهاد رفيق الحريري تكتسب رمزية خاصة، بالتزامن مع الحاجة إلى استعادة الدور السياسي للطائفة، لافتاً إلى أن إشارات سعد الحريري الأخيرة حول احتمال العودة إلى العمل السياسي تمثل بارقة أمل لإعادة ترميم الفراغ.

واعتبر الكاتب أن غياب التيار المركزي لم يكن مجرد تراجع حزبي، بل تحول إلى أزمة انعكست على حياة المواطنين اليومية وعلى قدرة الطائفة على الدفاع عن قضاياها، خصوصاً في الملفات الأمنية والقضائية، متحدثاً عن شعور عام بالتمييز لدى شريحة من المعتقلين داخل السجون اللبنانية.

وأضاف أن استمرار هذا الواقع يعزز الاحتقان الشعبي، مؤكداً أن وجود مرجعية سياسية قوية بات ضرورة لضمان المساواة أمام القانون. وخلص المقال إلى أن استعادة الثقل السياسي للطائفة عبر المشاركة الفاعلة في المؤسسات الدستورية تمثل مدخلاً أساسياً لتصحيح المسار، محذراً من أن استمرار الفراغ لا يهدد مكوّناً بعينه فحسب، بل ينعكس على استقرار البلاد ككل.

زر الذهاب إلى الأعلى