
توالت المواقف السياسية والنقابية والأهلية عقب انهيار المبنى في طرابلس، حيث عزّت «الكتلة الوطنية» عائلات الضحايا وتمنت الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدة في بيان أن طرابلس تمثّل ركيزة ثقافية وعمرانية أساسية في لبنان، وأن أبناءها لطالما عبّروا عن تمسكهم بالدولة ومؤسساتها. ودعت الدولة إلى تأمين الحد الأدنى من الخدمات ومقومات الحياة للمدينة، محذّرة من أن استمرار الإهمال سيؤدي إلى تداعيات اجتماعية وأمنية خطيرة يمكن تفاديها إذا جرى التحرك سريعاً.
من جهته، اعتبر نقيب المعلمين نعمة محفوض أن ما حدث ليس حادثاً عابراً، بل نتيجة سنوات طويلة من الإهمال وغياب خطة واضحة لمعالجة الأبنية المهددة بالسقوط، داعياً المجلس البلدي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ قرارات عاجلة. كما طالب بعقد اجتماع طارئ يضم فعاليات المدينة لوضع خطة شاملة تتضمن مسحاً هندسياً فورياً وإيجاد بدائل سكنية كريمة للمتضررين، داعياً إلى إضراب شامل للضغط باتجاه الحلول.
وأعلن «اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام» وضع وحدات سكنية موقتة في طرابلس وزغرتا وجبيل وحلبا بتصرف العائلات المتضررة، مطالباً بتحقيق شفاف ومسح هندسي عاجل للأبنية الخطرة في الشمال وسائر المناطق.
بدوره، شدد رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية علي أبو ياسين على أن تكرار انهيار المباني يشكّل جريمة ناتجة عن الإهمال والفساد، داعياً إلى خطة إنقاذ فورية تشمل الكشف على الأبنية الآيلة للسقوط وإنشاء صندوق طوارئ وإخلاء السكان وتأمين مساكن بديلة.
كما أعرب «منبر صيدا البلدي» عن تضامنه مع الضحايا، معتبراً أن الإهمال وغياب المحاسبة سبب مباشر للمأساة، مطالباً بتحقيقات شفافة ومحاسبة المتورطين.
وفي السياق نفسه، حمّل تجمع مالكي الأبنية المؤجرة الدولة مسؤولية الانهيارات نتيجة السياسات التي قيّدت حقوق المالكين، فيما شددت اللجنة الأهلية للمستأجرين على أن الحق في السكن الآمن مسؤولية الدولة، مطالبة بخطة طوارئ شاملة وإيواء فوري للمتضررين.

