تحذير طبي من خطأ شائع عند تناول الباراسيتامول

يُعد الباراسيتامول من أكثر الأدوية استخدامًا في بريطانيا، إذ يتم شراء نحو ٢٠٠ مليون عبوة سنويًا دون وصفة طبية، نظرًا لفعاليته في تخفيف الألم وخفض الحرارة.

ورغم اعتباره دواءً آمنًا نسبيًا، فإن تناوله مع أدوية أخرى قد يسبب تداخلات دوائية خطيرة، خاصة عندما يحتوي الدواء الآخر على الباراسيتامول أيضًا دون علم المريض.

وحذر طبيب في هيئة الخدمات الصحية البريطانية من خطأ شائع يتمثل في تناول الباراسيتامول بالتزامن مع مسكنات تحتوي عليه بالفعل، ما قد يؤدي إلى جرعة زائدة خطيرة.

وأوضح الطبيب أن أقراص الباراسيتامول تأتي غالبًا بتركيز ٥٠٠ ملغ وتُستخدم لعلاج الصداع وآلام العضلات والمفاصل والأسنان وخفض الحمى، إلا أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى تلف شديد في الكبد والكلى، خصوصًا عند خلطها بالكحول.

وأشار إلى أن الكودامول (Co-codamol) هو مسكن مركب يحتوي على باراسيتامول وكوديين، ويُستخدم لعلاج الآلام المتوسطة إلى الشديدة، وغالبًا يحتوي القرص الواحد على ٥٠٠ ملغ من الباراسيتامول إلى جانب جرعات من الكوديين.

وبيّن أن الخطر يبدأ عندما يتناول المريض الجرعة القصوى من الكودامول ثم يضيف إليها باراسيتامول إضافيًا، ما يؤدي إلى تجاوز الحد اليومي المسموح به وهو ٤ غرامات، وهي حالة طبية طارئة قد تسبب فشلًا كبديًا حادًا وقد تكون قاتلة.

ووفق إرشادات هيئة الخدمات الصحية البريطانية، يمكن استخدام الإيبوبروفين أو الأسبرين مع الكودامول عند الحاجة، لكن يُحظر تمامًا تناول أي أدوية أخرى تحتوي على باراسيتامول، بما فيها بعض أدوية البرد والإنفلونزا ومسكنات أخرى مركبة.

كما شددت الإرشادات على ضرورة إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بجميع الأدوية المستخدمة لتجنب أي تداخلات خطيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى