وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم إلى العاصمة الإسبانية مدريد في مستهل زيارة عمل تستمر يومين، حيث حطّت طائرته في مطار توريخون العسكري عند الساعة الخامسة بتوقيت بيروت. ومن المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات رسمية مع الملك فيليب السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين في عدد من القطاعات.
ويرافق رئيس الجمهورية في الزيارة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في إسبانيا هاني شميطلي، إلى جانب وفد رسمي.
وفي تصريح أدلى به فور وصوله، عبّر الرئيس عون عن سعادته بزيارة المملكة الإسبانية، مشيدًا بمتانة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. واعتبر أن الدعوة الرسمية تعكس عمق الروابط السياسية والإنسانية بين لبنان وإسبانيا.
وأكد الرئيس عون تقدير لبنان للدور الإسباني في المحافل الدولية، ولا سيما دعم مدريد للبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى مساهمتها الأساسية في قوات “اليونيفيل” منذ عام ٢٠٠٦، والتي تُعد من أكبر المشاركات الإسبانية في عمليات حفظ السلام. كما ثمّن الدعم الإسباني للجيش اللبناني عبر المساعدات المالية وبرامج التدريب.
وأشار إلى أهمية إدراج لبنان ضمن أولويات خطة التعاون الإسبانية للأعوام ٢٠٢٤ – ٢٠٢٧، مع تخصيص تمويل لمشاريع صحية وثقافية. وشدّد على تطلع لبنان إلى تطوير التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات الإسبانية، بما يساهم في تحسين الميزان التجاري وتعزيز الصادرات اللبنانية.
ولفت إلى أن العلاقات الثقافية تشكّل ركيزة أساسية في الشراكة الثنائية، في ظل وجود طلاب لبنانيين في الجامعات الإسبانية والنشاط الثقافي الإسباني في بيروت وطرابلس وجونيه. وأوضح أن الاتفاقيات المرتقبة تشمل مجالات زراعية وعلمية وثقافية.
وفي البعد السياسي، شدد الرئيس عون على القواسم المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها الإيمان بالحوار بين الثقافات والأديان، واحترام القانون الدولي والإنساني، والدفاع عن التعددية والعيش المشترك. وختم بالتأكيد أنه سيطلب من إسبانيا العمل داخل الاتحاد الأوروبي لدفع إسرائيل إلى الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية وتنفيذ القرار ١٧٠١ بشكل كامل.

