
شهدت الولايات المتحدة اضطرابات واسعة في حركة الطيران والطاقة، بعدما أُلغيت أكثر من ٤ آلاف رحلة جوية داخلية، اليوم الأحد، مع اقتراب عاصفة شتوية وُصفت بـ«الهائلة»، تسببت بالفعل بانقطاعات كبيرة في التيار الكهربائي وتهديد مباشر لولايات الشرق بعواصف ثلجية كثيفة.
وأفادت بيانات رسمية بانقطاع الكهرباء عن أكثر من ٢١٠ آلاف مشترك في عدة ولايات، امتد تأثيرها حتى ولاية تكساس غربًا، فيما حذّر خبراء الأرصاد من موجة طقس قاسية تشمل تساقط الثلوج والمطر المتجمد والصقيع، مصحوبة بانخفاض حاد في درجات الحرارة، ستجتاح نحو ثلثي البلاد الشرقية اعتبارًا من الأحد وتمتد إلى مطلع الأسبوع.
وفي الوقت الذي تضرب فيه العاصفة الشتوية مناطق واسعة من الولايات المتحدة، مخلّفة طبقات كثيفة من الجليد والثلوج، تواجه ولايات الجنوب خطرًا مختلفًا يتمثل في عواصف رعدية شديدة قد تترافق مع رياح عاتية واحتمالات محدودة لحدوث أعاصير.
وتشير التوقعات الجوية إلى تشكّل خط من العواصف الرعدية القوية صباح الأحد فوق ولايتي لويزيانا وميسيسيبي، قبل أن يتحرك شرقًا باتجاه ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل قرابة منتصف النهار، على أن ينتقل الخطر لاحقًا إلى جنوب غرب ولاية جورجيا.
وبحسب خبراء الأرصاد، يؤدي دوران العاصفة الشتوية إلى تغيّر اتجاه الرياح السطحية في أجزاء من لويزيانا وميسيسيبي وألاباما وفلوريدا بانهاندل وجنوب غرب جورجيا، ما يسمح بتدفّق هواء دافئ ورطب من خليج المكسيك، مهيئًا بيئة مناسبة لتكوّن عواصف رعدية قوية.
وتخضع مناطق واسعة من ولايات ميسيسيبي وألاباما وجورجيا، إضافة إلى فلوريدا بانهاندل، لتصنيف خطر من المستوى الثاني من أصل خمسة، وفق مقياس شدة العواصف، وتشمل مدنًا رئيسية مثل موبايل ومونتغمري وبنما سيتي وألباني.
وحذّرت التوقعات من هبّات رياح قد تتجاوز سرعتها ٦٠ ميلًا في الساعة (نحو ٩٧ كيلومترًا في الساعة)، مع احتمال حدوث أعاصير محدودة. وفي الوقت ذاته، تواصل العاصفة الشتوية إغراق مساحات شاسعة من البلاد بالثلوج والجليد، ما يخلق ظروف سفر بالغة الخطورة لمئات الملايين من السكان من أريزونا غربًا إلى ولاية ماين شرقًا.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب العواصف بأنها «تاريخية»، معلنًا موافقته على إعلان حالة طوارئ اتحادية في عدد من الولايات المتضررة، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة والبقاء في أماكن دافئة.

