قاسم: ندعو الحكومة الى تغيير وزير الخارجية او اسكاته

أكد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها لمناسبة المبعث النبوي الشريف، أن لبنان لا يزال يفتقد إلى الاستقرار الحقيقي رغم ما تحقق من إنجازات في بعض المجالات، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بتدخلات خارجية وأدوار داخلية تعيق مسار التعافي الوطني.

وأشار قاسم، بعد تناوله البعد الديني للمناسبة، إلى أن بعض القوى السياسية في الداخل تعمل – بحسب تعبيره – لمصلحة إسرائيل والولايات المتحدة، لا لمصلحة الوطن، معتبراً أن هذه الممارسات، إلى جانب ما سماه «إعلام التضليل والكذب وتبادل الاتهامات من دون محاسبة»، أسهمت في تكريس حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني.

وشدد على أن الاستقرار السياسي لا يمكن أن يتحقق في ظل مناخ أمني ضاغط، قال إن إسرائيل والولايات المتحدة تفرضان جزءاً كبيراً منه، مؤكداً أن أي إنجازات داخلية تبقى محدودة الأثر في غياب بيئة سياسية وأمنية مستقرة.

وفي الشق المتعلق بالوضع الداخلي، اعتبر قاسم أن الدولة اللبنانية باتت تتحمل المسؤولية الكاملة عن إدارة شؤون البلاد وحماية شعبها، مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاقات يجب أن يتم بصورة شاملة لا انتقائية. وأوضح أن القرار ١٧٠١ هو شأن لبناني داخلي، ولا علاقة لإسرائيل بتفسيره أو تطبيقه، مؤكداً أن مسألة حصرية السلاح هي أيضاً قضية لبنانية بحتة تُناقش ضمن الإطار الوطني.

وفي سياق آخر، وجّه قاسم انتقادات حادة إلى أداء وزارة الخارجية، معتبراً أن غياب الدور الفاعل للوزير أدى إلى تعطيل الدبلوماسية اللبنانية في الدفاع عن مصالح البلاد. وقال إن بعض المواقف الصادرة عن وزير الخارجية تتعارض مع سياسة الحكومة والعهد، وتمس بالسلم الأهلي.

كما تساءل عن الجهات التي تدعو إلى استهداف مؤسسات مالية معينة، معتبراً أن هذه الدعوات تخدم أجندات خارجية، داعياً الحكومة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها في معالجة هذا الخلل، إما عبر تصحيح المسار السياسي أو اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان الالتزام بالموقف الوطني الرسمي.

زر الذهاب إلى الأعلى