المفتي أحمد طالب: المنطقة غارقة في الأزمات ولبنان تحت ضغط الانتظار

اعتبر المفتي الشيخ أحمد طالب أن المشهد الإقليمي والدولي لا يزال محكوماً بمنطق إدارة الأزمات والانقسامات، في ظل تراجع قدرة الدول على فرض الاستقرار وتنامي المخاطر التي تهدد الكيانات السياسية، من دون أي ملامح واضحة لمرحلة حلول أو تسويات شاملة. وأشار إلى أن هذا الواقع يترافق مع طموحات توسعية متزايدة للعدو الصهيوني تتجاوز حدود المنطقة العربية، إلى جانب مساعٍ أميركية حثيثة لإعادة توجيه دفة النظام الدولي في ظل أزمات تضرب القوى الكبرى المنافسة.

وأوضح طالب أن لبنان لا يزال أسير الانتظار الدولي والإقليمي، وسط غليان شامل تشهده المنطقة، من دون أن يُتاح له هامش لالتقاط الأنفاس أو الشروع في مسار تعافٍ فعلي. ولفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، إلى جانب الضغوط والحصار بأشكاله السياسية والاقتصادية، تُبقي البلاد تحت وطأة التهديد الدائم وحالة من عدم الاستقرار.

وحذّر من أن تراجع وتيرة العدوان الواسع لا يعني انتفاء هذا الاحتمال، بل قد يكون مرتبطاً بحسابات تتعلق بتهيئة ظروف إقليمية معينة وتغيّرات داخلية تخدم الأجندات المرسومة. ودعا إلى اليقظة والاستعداد، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالتحديات في ظل تشابك الأزمات الإقليمية مع ملفات عالمية معقّدة.

وشدّد المفتي طالب على أن المسؤولية الوطنية تفرض على اللبنانيين الإسراع في ترميم وحدتهم الداخلية، وإطلاق حوار جدي ومسؤول يسمح بتحصين الساحة الوطنية وتفادي تداعيات خطيرة قد تفرضها التحولات المرتقبة في الإقليم.

وختم بالتأكيد أن مرور عام على العهد الجديد يجب أن يشكّل دافعاً لرفع مستوى العمل الداخلي وتعزيز مسارات الإصلاح والتماسك، بما يدعم الجهود الرامية إلى حماية الاستقرار اللبناني ومواجهة المخاطر المحدقة بالبلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى