
توفي اليوم الخميس هلي الرحباني، نجل السيدة فيروز، عن عمر ناهز ٦٧ عامًا، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، في خسارة جديدة تطال واحدة من أبرز العائلات الفنية في لبنان، وذلك بعد أشهر قليلة على وفاة شقيقه الأكبر، الموسيقي والمسرحي زياد الرحباني.
وعانى هلي الرحباني منذ طفولته من اضطرابات ذهنية وحركية، ما جعله يعيش معظم حياته بعيدًا عن الأضواء. وحرصت فيروز، التي تبلغ من العمر ٩١ عامًا، على حمايته من الإعلام، مكرّسة وقتها لرعايته شخصيًا، حيث كان يقيم معها ويلازمها بشكل دائم.
وكان زياد الرحباني قد توفي في شهر تموز عن عمر ٦٩ عامًا، بعد مسيرة فنية استثنائية شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الموسيقى والمسرح في لبنان. عُرف زياد بأعماله الجريئة والناقدة، وأسهم في تجديد الأغنية اللبنانية وفي تطوير المسار الفني لفيروز، عبر أعمال تركت أثرًا عميقًا في الوجدان العربي.
وتعود خسارات فيروز العائلية إلى سنوات طويلة، إذ فقدت زوجها عاصي الرحباني عام ١٩٨٦ عن ٦٣ عامًا، وهو أحد أعمدة النهضة الموسيقية والمسرحية في العالم العربي، إضافة إلى فقدان ابنتها ليال في سن مبكرة بعد صراع مع المرض.
وتقيم مع فيروز ابنتها ريما الرحباني، التي تتولى إدارة أعمالها. وكانت ريما قد نشرت قبل أيام صورة أرشيفية تجمع فيروز مع نجليها هلي وزياد، ظهرت فيها فيروز وهي ترافق هلي على كرسي متحرك في مشهد إنساني مؤثر.
وقد نعَت وسائل الإعلام اللبنانية الراحل، معبّرة عن تعاطفها العميق مع فيروز، وكتبت صحيفة «النهار»: «وجع جديد في قلب فيروز»، مشيرة إلى أن السيدة الكبيرة كانت السند الدائم لابنها حتى أيامه الأخيرة.

