دريد لحّام يطلق مشروعًا بالذكاء الاصطناعي لإحياء أرشيفه الفني

أعلنت الصفحة الرسمية للفنان السوري دريد لحّام عن إطلاق مشروع فني جديد يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى إعادة تقديم أعماله الكلاسيكية بجودة محسّنة، في خطوة تسعى إلى إحياء الأرشيف المرئي وإتاحته لجمهور اليوم، من دون المساس بالهوية الفنية أو الروح الأصلية لهذه الأعمال.

وأوضحت الصفحة أن المرحلة الأولى من المشروع انطلقت بعرض نسخ مطوّرة من حلقات المسلسل الشهير «صحّ النوم» عبر القناة الرسمية على موقع يوتيوب، وذلك بالتعاون مع شبكة وطن، على أن يتم نشر الحلقات تباعًا وفق جدول منتظم.

وبحسب القائمين على المشروع، من المقرر توسيع نطاق العمل لاحقًا ليشمل مجموعة إضافية من أعمال دريد لحّام المحفوظة في الأرشيف، من بينها مسلسل «أحلام أبو الهنا» الذي عُرض في منتصف تسعينيات القرن الماضي، إضافة إلى أعمال أخرى سيتم الإعلان عنها في مراحل لاحقة.

ويعتمد المشروع على معالجة تسجيلات قديمة باستخدام أدوات تقنية متقدمة، ركّزت بشكل أساسي على تحسين جودة الصورة ومعالجة العيوب الناتجة عن تقادم المواد الأصلية، مثل ضعف الإضاءة واهتزاز الصورة وفقدان بعض التفاصيل البصرية.

وأشار فريق العمل إلى أن الهدف لم يكن إحداث تغيير بصري جذري، بل رفع مستوى الوضوح وتحسين تجربة المشاهدة مع الحفاظ على الطابع الزمني والأسلوب الفني الذي ميّز هذه الأعمال عند إنتاجها الأول، بما يضمن عدم تشويه ملامح الشخصيات أو الإخلال بالأجواء العامة المرتبطة بذاكرة الجمهور.

ووفق ما نُشر على الصفحة الرسمية، واجه الفريق عددًا من التحديات التقنية خلال تنفيذ المشروع، أبرزها رداءة بعض التسجيلات الأصلية، لا سيما في اللقطات البعيدة التي يصعب فيها ضبط التفاصيل الدقيقة، ما فرض اعتماد معالجات حذرة ومتوازنة لتفادي المبالغة في التحسين أو إدخال تغييرات غير مقصودة.

ويرتكز المشروع على مفهوم الحفاظ على الإرث الفني العربي بوصفه جزءًا من الذاكرة الثقافية، وهو ما انعكس في آلية التطوير التي لم تهدف إلى إعادة إنتاج الأعمال أو تحديثها فنيًا، بل إلى تحسين ظروف عرضها فقط، بما يسمح للأجيال الجديدة بمشاهدتها في سياقها الطبيعي وبجودة تتناسب مع معايير العرض الحديثة.

زر الذهاب إلى الأعلى