رسالة ميلادية من الفاتيكان: غزة جرح مفتوح في ضمير الإنسانية

خصّص البابا لاوون الرابع عشر جزءاً بارزاً من عظته في قداس عيد الميلاد، الذي أُقيم في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، للتعبير عن قلقه العميق إزاء الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، في ظل استمرار المعاناة والحصار والدمار.

وأشار البابا إلى أن ميلاد السيد المسيح في مذود متواضع يحمل دلالة إنسانية عميقة، تعكس اختيار الله أن يكون قريباً من ضعف البشر وهشاشتهم، قائلاً إن هذه الصورة تذكّر العالم اليوم بالخيام المنتشرة في غزة، والتي تواجه منذ أسابيع ظروفاً قاسية من بردٍ وأمطار ورياح، في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة.

كما شدد على أن الحروب، سواء المستمرة أو التي انتهت، تترك وراءها شعوباً عاجزة عن الدفاع عن نفسها، مثقلة بالخسائر والآلام، ومثقلة بجراح لا تندمل بسهولة. ووصف ما تخلفه النزاعات من دمار ومعاناة إنسانية بأنه جراح مفتوحة في جسد الإنسانية، داعياً إلى عدم تجاهل آلام المدنيين الأبرياء، ولا سيما الأطفال والضعفاء.

وختم البابا عظته بالتأكيد على أن رسالة الميلاد الحقيقية تقوم على الرحمة والسلام والتضامن مع الشعوب المنكوبة، محذراً من أن تجاهل معاناة المظلومين يُفرغ هذه المناسبة من معناها الإنساني والروحي.

زر الذهاب إلى الأعلى