
تتجه الأنظار إلى مصير الانتخابات النيابية المقبلة، إذ تشير المعطيات حتى الآن إلى أنها لا تزال قائمة في موعدها ووفق القانون الحالي، إلا أنّ البلاد تقترب سريعًا من المهل الدستورية الفاصلة، وتحديدًا شباط المقبل، من دون أي حسم حول احتمال تأجيلها.
وتؤكد الحكومة أنّها غير قادرة على تطبيق القانون الحالي لعدم وجود مراسيم تُعالج آلية انتخاب النواب الستة في الخارج. وقد أرسلت بالفعل مشروع قانون جديد إلى مجلس النواب، ما يُعدّ اعترافًا ضمنيًا بإشكالية تطبيق القانون النافذ، وفق ما يؤكده مدير الأحوال الشخصية السابق العميد المتقاعد الياس الخوري.
وتبرز الإشكالية الأساسية في ملف اقتراع المغتربين، إذ تختلف أرقام التسجيل والاقتراع عبر السنوات: فقد تسجّل في الخارج نحو ٨٥ ألفًا عام ٢٠١٨، و٢٥٥ ألفًا عام ٢٠٢٢، بينما بلغ عدد المسجلين اليوم نحو ١٥٢ ألفًا، وسط غياب الحسم حول ما إذا كانوا سيقترعون للنواب الستة، أو للـ١٢٨، أو سيُطلب منهم العودة إلى لبنان للتصويت.
الخبير الدستوري عادل يمّين يشير إلى أنّ المهل تضيق، فمرسوم دعوة الهيئات الناخبة يجب أن يصدر قبل ٩٠ يومًا من موعد الانتخابات. وإذا كان الموعد في ١٥ أيار، فإنّ المرسوم يفترض أن يصدر في ١٥ شباط؛ وفي حال عدم صدوره، قد يصبح التمديد التقني لمجلس النواب أمرًا واقعًا.
ويُجمع الخبراء على ضرورة تحرّك الحكومة سريعًا لإصدار القرارات والمراسيم التطبيقية الخاصة باقتراع المنتشرين، خصوصًا أنّ مشروع قرار سابق أعدّته لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية والخارجية لم يُوقّع حتى الآن.
ومع اقتراب موعد ١٥ شباط، يبقى السؤال معلّقًا:
هل تتجه البلاد نحو تمديد تقني للمجلس، أم تُنجز الحكومة ما يلزم لإجراء الانتخابات في موعدها؟

