تأهّل تاريخي لهايتي إلى مونديال ٢٠٢٦ رغم قيود السفر الأميركية

نجح منتخب هايتي في بلوغ نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٦، يوم أمس الأربعاء، للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تصدّر مجموعة ضمّت كلًّا من هندوراس وكوستاريكا ونيكاراغوا. ويُعد هذا الإنجاز خطوة لافتة لكرة القدم الهايتية، خصوصًا في ظل الظروف السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد.

إلّا أنّ مشاركة الجماهير الهايتية في النهائيات قد تصبح مهدّدة، وذلك بسبب حظر السفر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام، والذي قد يمنع آلاف المشجعين من دخول الولايات المتحدة خلال الصيف المقبل.

حظر السفر الأميركي يثير القلق

ففي شهر حزيران الماضي، وقّع الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا أدرج خلاله ١٢ دولة على قائمة الحظر، من بينها هايتي، ما يعني منع مواطنيها من السفر إلى الولايات المتحدة. وبرّر الرئيس البالغ من العمر ٧٩ عامًا القرار بأنه يهدف إلى “حماية الأمن القومي والمصلحة الوطنية للولايات المتحدة وشعبها”.

ووفقًا للقرار، فإن مواطني هايتي—سواء من المهاجرين أو غير المهاجرين—غير مسموح لهم بدخول الأراضي الأميركية، إذ صدر الأمر تحت عنوان:
“تقييد دخول الأجانب لحماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب وغيرها من تهديدات الأمن القومي والسلامة العامة”.

اضطرابات داخلية تلقي بظلالها

وتعيش هايتي في حالة من الاضطراب المدني والأزمة السياسية منذ اغتيال الرئيس المنتخب جوفينيل مويس عام ٢٠٢١، حيث أعلنت الأمم المتحدة لاحقًا أنّ العصابات المسلحة باتت تسيطر على معظم أجزاء العاصمة بورت أو برنس، فيما تحذّر هيئات دولية المسافرين من دخول البلاد.

وبسبب التدهور الأمني، اضطر المنتخب الهايتي إلى خوض مبارياته “البيتية” في كوراساو التي تبعد أكثر من ٥٠٠ ميل، ما جعل إنجاز التأهل إلى المونديال أكثر إثارة للإعجاب بالنظر إلى الظروف القاسية.

استثناء رياضي يجنّب المنتخب أزمة المشاركة

وعند تبرير الحظر على هايتي، استند القرار التنفيذي إلى بيانات حكومية تشير إلى أن القادمين من البلاد لديهم معدلات أعلى من المتوسط في تجاوز مدة التأشيرة المسموح بها.

ومع ذلك، تضمّن الأمر التنفيذي استثناءً خاصًا يسمح “للرياضيين وأعضاء الفريق—including المدربين، الأطقم الفنية، والأفراد اللازمين للدعم، وأفراد الأسرة المباشرين—بالسفر للمشاركة في كأس العالم أو الأولمبياد أو أي حدث رياضي دولي يحدده وزير الخارجية”.

ويعني ذلك أن منتخب هايتي لن يواجه أي مشكلة في دخول الولايات المتحدة والمشاركة في كأس العالم ٢٠٢٦، حتى لو بقي الحظر ساريًا، بينما يبقى مصير الجماهير غير مؤكّد حتى اللحظة.

زر الذهاب إلى الأعلى