سلام: خطة ترامب تفتح نافذة للحلّ وهدفنا استعادة احتكار الدولة للسلاح

أشار رئيس الحكومة نواف سلام، في حديثٍ إلى صحيفة باريس ماتش الفرنسية، إلى أنّ لبنان “رحّب بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدة أسباب، إذ تتضمّن تقديم مساعدة إنسانية عاجلة لغزة من دون تهجير سكانها، وترفض ضمّ الضفة الغربية، كما تعترف – في جوهرها على الأقل – بإمكانية قيام حلّ الدولتين، ولذلك استقبلناها بإيجابية”.

وأضاف سلام أنّه يرى أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يتعامل مع الحرب كما يتعامل راكب الدراجة مع التوقف، فبمجرد أن يتوقّف يسقط، ولهذا أشعر بالقلق من الوضع الحالي؛ إذ نعيش على الحدود مع لبنان حرب استنزاف، ليست حرباً شاملة لكنها تُنهك الجميع”.

وفي ما يتعلق بإمكانية السلام بين لبنان وإسرائيل، قال سلام: “فلنكن واقعيين، لقد خضنا مفاوضات مع إسرائيل، وخصوصاً حول ترسيم الحدود البحرية قبل عامين، لذا فالأمر ليس جديداً. ما نطالب به اليوم هو تطبيق كامل لوقف إطلاق النار الذي أُعلن في تشرين الثاني الماضي، لأن الإسرائيليين لم ينسحبوا تماماً وما زالوا يحتلون نقاطاً في الجنوب ويحتجزون أسرى لبنانيين. ولكي يكون وقف النار فعلياً، يجب تنفيذه لا الاكتفاء بإعلانه”.

خطة الجيش والهدف النهائي

وأوضح سلام أنّ “المرحلة الأولى من خطة الجيش ستركّز خلال الأشهر الثلاثة الأولى على ضبط السلاح جنوب نهر الليطاني ومنع نقله أو استخدامه، ثم تبدأ المرحلة الثانية وتشمل المنطقة الممتدة بين الليطاني وصيدا”.

وأضاف أنّ “الهدف النهائي واضح: استعادة الدولة احتكارها للقوة المسلحة كما نصّ اتفاق الطائف عام 1989، وهذا يعني أنّه في نهاية المطاف يجب على حزب الله، شأنه شأن أي جهة أخرى، أن يتحوّل إلى حزب سياسي مدني بلا جناح عسكري”.

دعم الجيش وإعادة الإعمار

وحول نية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقد مؤتمرَين قبل نهاية عام 2025، قال سلام إنّ “لبنان يعوّل كثيراً على هذين المؤتمرَين، أحدهما لدعم الجيش والآخر لإعادة إعمار البلاد، بمشاركة فرنسا والسعودية”. وأشار إلى أنّ “الجيش يعاني من نقصٍ في الموارد والمعدات، وجنوده يتقاضون رواتب متدنية، ويجب معالجة هذا الوضع عبر عملية تجنيد وتطوير واسعة، خصوصاً مع انسحاب قوات اليونيفيل المتوقع على المدى المتوسط، ما يستدعي وجود مؤسسة عسكرية وطنية قوية ومجهّزة”.

الدافع لتولي رئاسة الحكومة

وختم رئيس الحكومة بالقول: “قبلت تولّي المنصب لأنني شعرت بوجود فرصة للتغيير ومنعطفٍ في مسار لبنان. هناك جوّ جديد وإمكانية حقيقية لإنقاذ البلاد من أزمتها، وأردت أن أساهم في هذا المسار بتواضعٍ ولكن بعزم، ولهذا أنا هنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى