
ما يشهده الواقع الفلسطيني اليوم هو إعلان صريح لانتهاء ما سُمّي يوماً “مرحلة السلام”، إن وُجدت أصلاً. التهجير القسري في غزة، والتوسع في الضفة الغربية، يتمان تحت غطاء أميركي واضح، حيث تتحول كل وعود المفاوضات والحلول الوسطى إلى سراب، وتُفرض الحقائق على الأرض بالقوة وحدها.
إدارة دونالد ترامب، التي قدّمت نفسها ذات يوم كوسيط سلام، انقلبت لتمنح نتنياهو ضوءاً أخضر لمشروع “إسرائيل الكبرى”، مشروع يقوم على التهجير والتوسع لا على العدالة أو الحقوق. لكن القوة لا تمحو الذاكرة، والمجازر لا تطفئ الغضب، بل تزرع بذور مقاومة أعمق وأطول مدى.
الخطر لا يقف عند فلسطين وحدها، بل يهدد لبنان وسوريا باضطرابات ديموغرافية كبرى قد تعيد رسم وجه المنطقة. ومع ذلك، أثبت التاريخ أن ما يُبنى على الظلم لا يدوم، وأن موازين القوى تتغير مهما طال الزمن.

