واشنطن تضغط عبر بغداد لمعالجة الأزمة اللبنانية

كشف مصدر سياسي عراقي رفيع، يوم الخميس، أنّ زيارة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى بيروت تحمل رسالة أميركية تتعلق بملف سلاح حزب الله، في إطار مساعٍ لواشنطن تهدف إلى تخفيف التوترات الإقليمية وضمان استقرار لبنان والمنطقة.

وأوضح المصدر أنّ الكاظمي وصل إلى العاصمة اللبنانية بالتنسيق مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي يقوم بزيارة إلى مسقط منذ يوم أمس. ومن المقرر أن يلتقي الكاظمي خلال زيارته رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لمناقشة تداعيات السلاح غير الشرعي على الأمن الداخلي اللبناني، إضافة إلى بحث التعاون الأمني والاستخباري بين بغداد وبيروت.

وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته لحساسية الملف، إلى أنّ الرسالة الأميركية تركز على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اللبنانية، محذّراً من أنّ استمرار احتفاظ حزب الله بسلاحه خارج مؤسسات الدولة قد يؤدي إلى تصعيد الصراعات الداخلية والإقليمية ويضع لبنان في مواجهة مباشرة مع ضغوط دولية متزايدة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتنامى فيه المخاوف في لبنان والعراق من تداعيات النزاعات الإقليمية، خصوصاً في ظل توتر علاقة حزب الله مع عدد من الدول الغربية والإقليمية. كما يتزامن ذلك مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لتقديم خطة تنفيذية لنزع سلاح الحزب، وسط ضغط أميركي متصاعد على الحكومة اللبنانية.

وكانت نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس قد صرّحت في تموز الماضي أنّ بلادها تنتظر من السلطات اللبنانية الانتقال من التعهدات إلى الأفعال، مؤكدة أنّ المرحلة لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل.

ويرى مراقبون أنّ هذه التطورات تمثل مرحلة جديدة في التعاطي الدولي مع الوضع اللبناني، عنوانها تحميل المؤسسات الرسمية مسؤولية استعادة القرار السيادي وتنفيذ الالتزامات المعلنة بخطوات عملية وملموسة.

زر الذهاب إلى الأعلى