
حسمت إسرائيل وجهة الإشراف الأوروبي على نشرة سندات الشتات بنقلها من أيرلندا إلى لوكسنبورغ، إثر ضغوطٍ سياسية وشعبية متنامية في دبلن تطالب البنكَ المركزي بوقف دوره في تمرير هذه الإصدارات لصالح إسرائيل.
وخلال نحو عامين من الحرب على غزّة، تصاعدت الدعوات البرلمانية والحملات المؤيّدة للفلسطينيين في أيرلندا لعدم تمكين بيع هذه السندات داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت تشير تقديرات القطاع الصحي في غزّة إلى تجاوز حصيلة الضحايا ٦٣ ألفًا.
وتستهدف سندات الشتات—وهي محدودة الحجم—الجاليات اليهودية عالميًا لدعم سندات الخزينة وسدّ جزء من العجز الذي فاقمته الحرب. وكانت إسرائيل قد فعّلت برنامجها في تشرين الأوّل ٢٠٢٣ لتأمين تمويلات إضافية.
وبموجب الأطر التنظيمية الأوروبية، تختار الدول غير الأعضاء دولةً عضوًا واحدة لتكون «السلطة المختصّة» في الموافقة على نشرات الإصدار المتداوَلة داخل الاتحاد. ومنذ ٢٠٢١، تولّى البنك المركزي الأيرلندي هذه المهمة سنويًا لبرنامج إسرائيل، قبل أن توصي لجنة برلمانية مشتركة في آب الماضي بتعديل القواعد بما يسمح للبنوك المركزية الوطنية برفض هذا الدور. ورافقت ذلك وقفات احتجاجية أمام مقرّ البنك.
وتتبنّى أيرلندا موقفًا داعمًا للفلسطينيين؛ إذ أعلنت اعترافها بدولة فلسطين في ٢٠٢٤، وتعمل على تشريع للحدّ من التجارة مع مستوطنات الضفّة الغربية.
ووفق رسالة نشرها البنك المركزي الأيرلندي، أوضح المحافظ جابرييل مخلوف أنّ موافقة البرنامج الإسرائيلي ستُحال إلى لوكسنبورغ مع انقضاء نشرة العام الماضي. كما أثبتت نشرة جديدة على موقع «Israel Bonds» حصول برنامج السنة المقبلة على موافقة لوكسنبورغ. ولم يصدر عن وزارة المالية الإسرائيلية توضيحٌ لأسباب التحويل حتى الآن.

