اتفاق عسكري بين تركيا وسوريا لتزويد أسلحة وتدريب الجيش

قال مصدر في وزارة الدفاع التركية، يوم الخميس، إن أنقرة ستزود سوريا بأنظمة أسلحة ومواد لوجستية بموجب اتفاق تعاون عسكري تم توقيعه يوم الأربعاء، مضيفًا أن تركيا ستتولى تدريب الجيش السوري على استخدام هذه المعدات إذا لزم الأمر.

وتعد تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، من أبرز حلفاء سوريا منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد العام الماضي. وقد تعهدت بالمساهمة في تدريب وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ودعم جهود الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وجاء الاتفاق في شكل مذكرة تفاهم وُقعت بعد اجتماعات مكثفة بين وزراء الخارجية والدفاع في البلدين ورئيسي المخابرات، تمهيدًا لاتفاق تعاون عسكري شامل يجري التفاوض حوله منذ شهور. وتهدف المذكرة إلى التنسيق والتخطيط للتدريب، وتقديم الاستشارات العسكرية، وتبادل المعلومات والخبرات، وضمان شراء المعدات العسكرية والخدمات اللوجستية ذات الصلة.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع التركية قد صرح لرويترز الشهر الماضي بأن الجيش السوري بحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة بعد سنوات من الصراع، مشيرًا إلى ضعف في الانضباط والتدريب والتنظيم والتحديث.

وتعبّر أنقرة عن استيائها من عدم تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في آذار/مارس الماضي بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، والذي نصّ على دمج هذه القوات في مؤسسات الدولة السورية. وحذرت تركيا من احتمال القيام بعمل عسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية التي تصنفها “منظمة إرهابية”، مؤكدة أنها تحتفظ بحق التدخل إذا اقتضت الضرورة.

واتهمت تركيا قوات سوريا الديمقراطية بعدم الالتزام بشروط اتفاق آذار، ووصفت تحركاتها بـ”الاستفزازية والانفصالية” التي تهدد الوحدة السياسية وسلامة الأراضي السورية.

ولا تزال تركيا تحتفظ بقوات متمركزة في شمال سوريا، حيث تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي الحدودية بعد سلسلة عمليات عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية، التي تعتبرها امتدادًا لحزب العمال الكردستاني المحظور. وفي حين يمضي حزب العمال الكردستاني في عملية تفكيك نفسه وإلقاء سلاحه، تؤكد وحدات حماية الشعب الكردية – وهي الفصيل الأبرز في قوات سوريا الديمقراطية – أن هذا القرار لا يشملها.

زر الذهاب إلى الأعلى